تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

النّاسِ ( 1 ) . قال : قد عفوت . قال : وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 2 ) . قال : أنت حرّ لوجه اللّه ، وقد نحلتك ضيعتي الفلانية ( 3 ) . قلت : وروى المفيد في ( إرشاده ) : أنّ رجلا من أهل بيت علي بن الحسين عليه السّلام وقف عليه فأسمعه وشتمه فلم يكلمه ، فلمّا انصرف قال لجلسائه : لقد سمعتم ما قال هذا الرجل وأنا أحبّ أن تبلغوا معي إليه حتّى تسمعوا منّي ردّي عليه . فقالوا له : نفعل ، ولقد كنّا نحبّ أن تقول له ونقول ، فأخذ نعليه ومشى وهو يقول : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 4 ) ، فعلموا انه لا يقول له شيئا ، فلمّا أتى بابه قال : قولوا : له هذا علي بن الحسين ، فخرج متوثّبا للشرّ وهو لا يشكّ أنهّ إنّما جاء مكافئا له على بعض ما كان له ، فقال عليه السّلام له : يا أخي كنت قد وقفت عليّ آنفا وقلت وقلت ، فإن كنت قلت ما فيّ ، فأستغفر اللّه منه ، وإن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر اللّه لك . فقبّل الرجل بين عينيه وقال : بل قلت فيك ما ليس فيك وأنا أحقّ به . قال الراوي : والرجل هو الحسن بن الحسن ( 5 ) . « وتجاوز عند المقدرة ، واحلم عند الغضب » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( واحلم عند الغضب وتجاوز عند المقدرة ) كما في ( ابن أبي الحديد ) ( 6 ) و ( ابن ميثم ) ( 7 ) و ( الخطية ) . في ( تاريخ اليعقوبي ) : قال رجل لأمير المؤمنين عليه السّلام : أوصني . فقال له :

هامش
( 1 ) آل عمران : 134 .
( 2 ) آل عمران : 134 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 46 .
( 4 ) آل عمران : 134 .
( 5 ) الإرشاد : 257 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 46 .
( 7 ) شرح ابن ميثم 5 : 220 .