تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

وروى قريبا منه اليعقوبي ( 1 ) . « وأمّا تلك التي تريد فإنّها خدعة الصبي عن اللبن في أوّل الفصال » روى هذا الكلام ( صفين نصر وخلفاء ابن قتيبة وأخبار الدينوري ) ( 2 ) ، جزء كتابه عليه السّلام إلى معاوية مع جرير البجلي كما مرّ في ( 17 ) . ولمّا كتب معاوية إلى شرحبيل بن السمط الكندي بإشارة عمرو بن العاص عليه بذلك ليجمع له كلمة أهل الشام - بأن يوطن له ثقاته فيقولوا له : إنّ عليّا قتل عثمان - وعزم شرحبيل على المسير إلى معاوية بعث عياض اليماني - وكان ناسكا - إلى شرحبيل بهذه الأبيات :

يا شرح يا بن السمط إنّك بائع * بودّ على ما تريد من الأمر ويا شرح إنّ الشام شامك ما بها * سواك فدع قول المضلل من فهر فإنّ ابن حرب ناصب لك خدعة * تكون علينا مثل راغية البكر ( 3 )
هذا ومما يناسب كلامه عليه السّلام قول الراجز :
برّح بالعينين خطّاب الكثب * يقول إنّي خاطب وقد كذب وإنّما بالعينين يخطب عسّا من حلب ( 4 )

والمراد أنهّ يجيء باسم الخطبة ، ومقصوده الطعمة ، والكثب : ملء القدح لبنا . « والسلام لأهله » في ( المصرية ) ( 5 ) أخذا له من ( ابن أبي الحديد ) مع قوله : « في أوّل الفصال » ، حيث جعل الكل بين قوسين إلّا أنّ كلمة « لأهله » من متفردات

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 178 - 179 .
( 2 ) وقعة صفّين : 44 - 45 ، والإمامة والسياسة 1 : 93 ، والأخبار الطوال : 157 .
( 3 ) وقعة صفّين : 44 - 45 .
( 4 ) أورد قول الراجز ابن منظور في لسان العرب 12 : 34 ، مادة : ( كتب ) .
( 5 ) نهج البلاغة 3 : 11 .