عدم توجه قصاص إليهم .
« ولا يكلفونك طلبهم في برّ ولا بحر ولا جبل ولا سهل إلّا أنهّ طلب يسوؤك وجدانه وزور » بالفتح مصدر زار .
« لا يسرك لقيانه » يناسب كلامه عليه السّلام قول الشاعر :
رويد بني شيبان بعض وعيدكم * تلاقوا غدا خيلي على سفوان
تلاقوا جبار لا تحيد عن الوغى * إذا ما غدت في المأزق المتداني
تلاقوهم فلتعرفوا كيف صبرهم * على ما جنت فيهم يد الحدثان
رويد أيضا هد بالعراق جيادنا * كانّك بالضحاك قد قام نادبه
وكنّا إذا دب العدو لسخطنا * وراقبنا في ظاهر لا نراقبه
ركبنا له جهرا بكل مثقب * وأبيض يستسقي الدماء مضاربه
أولئك الالى شقوا العمى بسيوفهم * عن العين حتى أبصر الحق طالبه
19
في الكتاب ( 64 ) وَقَدْ أَكْثَرْتَ فِي قَتَلَةِ عُثْمَانَ - فَادْخُلْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ ثُمَّ حَاكِمِ الْقَوْمَ إِلَيَّ - أَحْمِلْكَ وَإِيَّاهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى - وَأَمَّا تِلْكَ الَّتِي تُرِيدُ - فَإِنَّهَا خُدْعَةُ الصَّبِيِّ عَنِ اللَّبَنِ فِي أَوَّلِ الْفِصَالِ - وَالسَّلَامُ لأِهَلْهِِ « وقد أكثرت في قتلة عثمان فادخل في ما دخل فيه الناس ، ثم حاكم القوم إليّ أحملك وإيّاهم على كتاب اللّه » قال ابن أبي الحديد : هي حجّة صحيحة ، إنهّ عليه السّلام لم يسلّم قتلة عثمان إلى معاوية لأن الامام يجب أن يطاع ، ثم يتحاكم إليه . . . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 21 .