« إلّا أن تتجنى فتجن ما بدا لك » التجني : نسبة الجناية إلى غيرك كذبا ، قال :
وإذا ما الجفاء جهز جيشا * سبقته طليعة من تجن
وفي ( مفاخرات الزبير بن بكار ) : اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وعتبة بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة ، وقد كان بلغهم عن الحسن عليه السّلام قوارص - إلى أن قال - : قال لهم معاوية : واعلموا أنّهم أهل بيت لا يعيبهم العائب ، ولا يلصق بهم العار ، ولكن اقذفوا الحسن بحجره ، وقولوا له : إنّ أباك قتل عثمان وكره خلافة الخلفاء ( 1 ) .
18
في الكتاب ( 9 ) وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ مِنْ دَفْعِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ إِلَيْكَ - فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ - فَلَمْ أرَهَُ يَسَعُنِي دَفْعُهُمْ إِلَيْكَ وَلَا إِلَى غَيْرِكَ - وَلَعَمْرِي لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ عَنْ غَيِّكَ وَشِقَاقِكَ - لَتَعْرِفَنَّهُمْ عَنْ قَلِيلٍ يَطْلُبُونَكَ - لَا يُكَلِّفُونَكَ طَلَبَهُمْ فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ - وَلَا جَبَلٍ وَلَا سَهْلٍ - إِلَّا أنَهَُّ طَلَبٌ يَسُوءُكَ وجِدْاَنهُُ - وَزَوْرٌ لَا يَسُرُّكَ لقُيْاَنهُُ أقول : روى ( صفين نصر ) - ونقله ابن أبي الحديد أيضا - عن عمر بن سعد عن أبي ورق قال : جاء أبو مسلم الخولاني في ناس من قراء أهل الشام إلى معاوية قبل مسيره ، فقالوا له : علام تقاتل عليا عليه السّلام وليس لك مثل صحبته ولا هجرته ولا قرابته ولا سابقته فقال : إنّي لا ادّعي ذلك ولكن خبّروني ، ألستم تعلمون أنّ عثمان قتل مظلوما قالوا : بلى . قال : فليدفع إلينا قتلته ولا قتال معه .
قالوا : فاكتب إليه . فكتب مع أبي مسلم إليه عليه السّلام - إلى أن قال في جوابه عليه السّلام - : وأمّا ما ذكرت من أمر قتلة عثمان فإنّي نظرت في هذا الأمر وضربت أنفه
هامش
( 1 ) نقله عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 6 : 285 - 286 ، ونقله الشارح بتصرّف وتلخيص .