اللّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ « أمّا بعد فإن اللّه سبحانه قد جعل » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، والصواب : ( جعل ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) ، إلّا أنّ المصرية جعلت ( قد ) بين قوسين ، وهو دأبها فيما تأخذه من ( شرح ابن أبي الحديد ) وليس فيه ، ولعل نسختها كانت مشتملة عليه . « الدنيا لما بعدها » لأنّها مزرعتها ومتزودتها . « وابتلى فيها أهلها ليعلم أيّهم أحسن عملا » الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا . . . ( 3 ) . « ولسنا للدنيا خلقنا ولا بالسعي فيها » أي : لها . « أمرنا » بل بالسعي للآخرة . . . وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللّهُ الدّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا . . . ( 4 ) . « وقد ابتلاني اللّه بك » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ، والصواب : ( وقد ابتلاني بك ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 6 ) ، والضمير راجع إلى اللّه في قوله : « فإن اللّه » . « وابتلاك بي » كابتلاء موسى بفرعون وفرعون بموسى ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأبي جهل وأبي جهل بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « فجعل أحدنا حجّة على الآخر » كون المعصوم حجّة على الناس يجب عليهم
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 386
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 3 : 123 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 135 ، شرح ابن ميثم 5 : 190 .
( 3 ) الملك : 2 .
( 4 ) القصص : 77 .
( 5 ) نهج البلاغة 3 : 123 .
( 6 ) في شرح ابن أبي الحديد 17 : 135 وشرح ابن ميثم 5 : 190 : « وقد ابتلاني اللهّ بك » أيضا .