تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

المنزع كأنها تمتح بنفسها . « لا يصدرون عنه ولا يعودون إليه » وقوله عليه السّلام في الثاني . « وأيم اللّه لأفرطن حوضا أنا ماتحه لا يصدرون بري » في ( الصحاح ) : يقال : من أين ريتكم مفتوحة الراء أي : من أين ترتوون الماء ( 1 ) « ولا يعبّون » العب : شرب الماء بغير مص . « بعده في حسي » بالكسر ، قال الجوهري : الحسي : ما تنشفه الأرض من الرمل فإذا صار إلى صلابة امسكته ، فيحفر عنه الرمل فيستخرج ( 2 ) . في ( العقد ) : كان عدي بن حاتم فقئت عينه يوم الجمل فقال له ابن الزبير : متى فقئت عينك قال : يوم قتل أبوك وهربت عن خالتك ، وأنا للحق ناصر وأنت له خاذل ( 3 ) . وروى الجاحظ : أنّ الحسن عليه السّلام دخل على معاوية وعنده ابن الزبير ، وكان معاوية يحب أن يغري بين قريش ، فقال : يا أبا محمّد أيّهما أكبر سنّا عليّ عليه السّلام أم الزبير فقال عليه السّلام : ما أقرب بينهما وعلي عليه السّلام أسنّ من الزبير رحم اللّه عليا . فقال ابن الزبير : رحم اللّه الزبير - وهناك أبو سعيد بن عقيل - فقال : يا عبد اللّه وما يهيجك من أن يترحّم الرجل على أبيه قال : وأنا أيضا ترحمت على أبي . قال : أتظنهّ ندا له وكفوا قال : وما يقعد به من ذلك ، كلاهما من قريش ، كلاهما دعا إلى نفسه ولم يتم له . قال : دع ذا يا عبد اللّه إنّ عليّا عليه السّلام من قريش ومن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث تعلم ، ولمّا دعا إلى نفسه اتبع فيه وكان رأسا . ودعا الزبير إلى أمر كان الرأس فيه امرأة ، ولما تراءت الفئتان نكص على عقبيه

هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2364 ، مادة : ( روى ) .
( 2 ) الصحاح 6 : 2313 ، مادة : ( حسا ) .
( 3 ) العقد الفريد 4 : 120 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 382 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )