تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

وكان الزبير ابن عمّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وظهر أنّ الحما الذي أخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الزبير ابن عمتّه ( 1 ) . قلت : قوله : « وبعض أحمائه » لا معنى له لأنهّ لم يقل أحد إن الأحماء بمعنى مطلق الأقرباء ، حتى يكون المعنى بعض أقربائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو الزبير ابن عمتّه ، وإنّما الأحماء أقرباء زوج المرأة ، فعن عايشة : ما كان بيني وبين علي عليه السّلام إلّا ما كان بين المرأة وأحمائها . وقال امرؤ القيس :

إذا ما عدّ أربعة فسال * فزوجك خامس وحماك سادي ( 2 )
ومعنى فسال : ضعاف ، ومعنى سادي : سادس . وقال آخر :
هي ما كنتي وتزعم * أنّي لها حمو ( 3 )
والكنة : امرأة الابن . وقال آخر :
قلت لبوّاب لدى دارها * تئذن فإنّي حموها وجارها ( 4 )

وأمّا قول ابن دريد في الحمو : « حمو الرجل : أبو امرأته أو أخوها أو عمّها » ( 5 ) ، ونقل البيتين الأولين ، فوهم أو تصحيف ، لأن البيتين يدلّان على خلاف قوله ، ولأنهّ قال بعد في ( حمى ) : أحماء المرأة أهل زوجها ( 6 ) . كما أنّ قول

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 34 .
( 2 ) جمهرة اللغة لابن دريد 1 : 573 ، مادة : ( حمو ) .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) الصحاح للجوهري 6 : 2319 ، مادة : ( حمى ) .
( 5 ) جمهرة اللغة 1 : 573 ، مادة : ( حمو ) .
( 6 ) جمهرة اللغة 2 : 1052 ، مادة : ( حما ) .