حصرتموه وهو يدخل عليه الطعام والشراب ، فامنعوه أن يدخل عليه ( 1 ) . قوله في الأوّل : « فلئن كنت شريكهم فيه » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) : « فان كنت شريكهم فيه » ( 3 ) ، مثله في الثاني . « فإنّ لهم لنصيبهم منه » قال ابن أبي الحديد : روى الذين صنّفوا في واقعة الدار : أنّ طلحة كان يوم قتل عثمان مقنّعا بثوب قد استتر به عن أعين الناس ، يرمي الدار بالسهام ( 4 ) . وقال : ورووا : أنهّ لما امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار ، فأصعدهم إلى سطحها وتسوّروا منها على عثمان داره فقتلوه ( 5 ) . وقال : ورووا أيضا : أنّ الزبير أيضا يقول : اقتلوه فقد بدّل دينكم . فقالوا : إن ابنك يحامي عنه بالباب . فقال : ما أكره أن يقتل عثمان ولو بدى ء بابني ، إنّ عثمان لجيفة على الصراط غدا ( 6 ) . وقال : وروي : أنّ عثمان قال : ويلي على ابن الحضرمية - يعني طلحة - أعطيته كذا وكذا بهارا ذهبا وهو يروم دمي ويحرّض على نفسي ( 7 ) . وفي ( الطبري ) : عن عبد الرحمن بن ابزي قال : رأيت اليوم الذي دخل فيه على عثمان ، فدخلوا من دار عمرو بن حزم من خوخة هناك ، فو اللّه ما نسيت
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 38 .
( 2 ) نهج البلاغة 1 : 55 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 1 : 333 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 35 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 35 - 36 .
( 6 ) المصدر نفسه 9 : 36 .
( 7 ) المصدر نفسه 9 : 35 .