تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

ففي ( خلفاء ابن قتيبة ) : لما أشرف المغيرة مع سعيد بن العاص على طلحة والزبير وعايشة ومن معهم أقبل المغيرة عليهم وقال : أيّها الناس إن كنتم إنّما خرجتم مع أمّكم فارجعوا خيرا لكم ، وإن كنتم غضبتم لعثمان فرؤساؤكم قتلوا عثمان ، وإن كنتم نقمتم على عليّ شيئا فبيّنوا ما نقمتم عليه ، أنشدكم اللّه فتنتين في عام واحد ( 1 ) « ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا » إذ قتلوا عثمان ونسبوا قتله إليه عليه السّلام ، ثم إنّ ابن أبي الحديد أغرب فقال في شرح الفقرة في الأوّل : النصف الذي ينصف . وقال الراوندي : « النصف النصفة » ولا معنى لقوله « ولا جعلوا إنصافا في البين » ( 2 ) وفي الثاني : النصف والإنصاف ، قال الفرزدق :

ولكن نصفا لو سببت وسبني * بنو عبد شمس من قريش وهاشم

وهو على حذف المضاف أي : ذا نصف - فما أنصفه ( 3 ) . « وإنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) في الأوّل والثاني ولكن في ( شرح ابن ميثم ) في الأوّل « حقا تركوه » بدون « هم » ( 5 ) . « ودما هم سفكوه » قال حسان :

من عذيري من الزبير ومن * طلحة إذ جاء أمر له مقدار
وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) : لما حاصر أهل الكوفة وأهل مصر عثمان ليلا ونهارا ، كان طلحة يحرّض الفريقين ويقول لهم : إنّ عثمان لا يبالي ما
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 63 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 304 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 33 .
( 4 ) نهج البلاغة 1 : 55 ، و 2 : 27 .
( 5 ) شرح ابن ميثم 1 : 333 .