تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

عليّ عليه السّلام : يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( 1 ) يا طلحة تطلب بدم عثمان فلعن اللّه قتلة عثمان - إلى أن قال - بعد ذكره للزبير قول النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له : ( ولتقاتلنه وأنت ظالم ) ، قال الزبير : ولو ذكرت ما سرت مسيري هذا ، واللّه لا أقاتلك أبدا ورجع إلى عايشة فقال لها : ما كنت في موطن مذ عقلت إلّا وأنا أعرف فيه أمري غير موطئي هذا . قالت : ما تريد قال : أن أدعهم وأذهب . فقال له ابنه : أحسست رايات ابن أبي طالب وعلمت أنّها تحملها فتية أنجاد قال : إنّي قد حلفت ألّا أقاتله - وأحفظه ما قال له - فقال له ابنه : كفر عن يمينك وقاتله . فدعا بغلام له يقال له مكحول فأعتقه فقال بعضهم :

لم أر كاليوم أخا اخوان * أعجب من مكفّر الأيمان بالعتق في معصية الرحمن
أيضا :
يعتق مكحولا لصون دينه * كفّارة للهّ عن يمينه والنكث قد لاح على جبينه ( 2 )

« من قبل أن يتجمّع » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) والصواب : ( يجتمع ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . « العار والنار » في ( جمل المفيد ) : في رواية سفيان بن عنبسة عن أبي موسى عن الحسن بن أبي الحسن قال : خرج طلحة من رساتيق أقطعه إيّاها عثمان ، فلم يعرف له ذلك حتّى سعى في دمه ، فلما كان يوم البصرة خرج

هامش
( 1 ) النور : 25 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 501 - 502 ، سنة 36 .
( 3 ) نهج البلاغة 3 : 123 .
( 4 ) هكذا في شرح ابن أبي الحديد 17 : 131 ، ولكن في شرح ابن ميثم المطبوع 5 : 188 « يتجمّع » أيضا .