تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

وكعب بن عجرة - كانوا عثمانية - فقال رجل لعبد اللّه بن حسن : كيف أبى هؤلاء بيعة عليّ عليه السّلام قال : أمّا حسان فكان شاعرا لا يبالي ما يصنع ، وأمّا زيد فولاّه عثمان الديوان وبيت المال ، فلما حصر عثمان قال : يا معشر الأنصار كونوا أنصار اللّه مرّتين . فقال له أبو أيوب : ما تنصره إلّا أنهّ أكثر لك من العضدان ، فأمّا كعب فاستعمله على صدقة مزينة وترك عثمان له ما أخذ منهم ، وأما المهاجرون فكان منهم سعد بن أبي وقاص وعبد اللّه بن عمر ( 1 ) . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) : خاطب عليّ عليه السّلام بين الصفّين طلحة فقال له : أو ما بايعتني طائعا غير مكره فقال طلحة : بايعتك والسيف في عنقي . قال : ألم تعلم انّي ما أكرهت أحدا على البيعة ، ولو كنت مكرها أحدا لأكرهت سعدا وابن عمر ومحمّد بن مسلمة ، أبو البيعة واعتزلوا فتركتهم ( 2 ) . وفيه : أنّ عمّارا دعا ابن عمر وسعدا ومحمّد بن مسلمة إلى بيعته عليه السّلام فأبوا ، فأخبر عليّا عليه السّلام بذلك فقال عليه السّلام : دع هؤلاء الرهط ، اما ابن عمر فضعيف ، وأما سعد فحسود وذنبي إلى محمّد بن مسلمة انّي قتلت أخاه يوم خيبر ( 3 ) . وذكر المسعودي : تخلّف قدامة بن مظعون ووهبان بن صيفي وعبد اللّه بن سلام والمغيرة بن شعبة عن بيعته عليه السّلام أيضا ( 4 ) . ويمكن أن يقال بعدم سقط وأنهّ عليه السّلام اقتصر على ذكر المهاجرين ، لأن طلحة والزبير كانا منهم ، وان كان جمع من الأنصار أيضا تخلّفوا عن بيعته عليه السّلام فتركهم . وكيف كان ، فهما كانا أقوى من سعد وابن عمر ، فكيف لم يتقيا وهما

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 429 - 431 ، سنة 35 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 74 - 75 .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 53 - 54 .
( 4 ) مروج الذهب 2 : 361 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 352 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )