تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

« وإنّكما ممّن أرادني وبايعني » في ( الطبري ) عن أبي المليح قال : لما قتل عثمان خرج عليّ عليه السّلام إلى السوق - وذلك يوم السبت لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة - فاتبعه الناس وبهشوا في وجهه ، فدخل حايط بني عمرو بن مبذول ، وقال لأبي عمرة بن محصن : أغلق الباب . فجاء الناس فقرعوا الباب فدخلوا ، وفيهم طلحة والزبير فقالا : يا علي ابسط يدك . فبايعه طلحة والزبير ، فنظر حبيب بن ذؤيب إلى طلحة حين بايع ، فقال : أوّل من بدأ بالبيعة يد شلاء ، لا يتم هذا الأمر . . . ( 1 ) . « وإنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : ( غاصب ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) ، كما في بيعة أبي بكر ، فعن البراء بن عازب - كما روت العامّة عنه - : لم أزل لبني هاشم محبّا ، فلما قبض النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خفت أن تتمالأ قريش على إخراج هذا الأمر عنهم ، فأخذني ما يأخذ الوالهة العجول ، فكنت أتردد إلى بني هاشم وهم عند النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحجرة ، وأتفقد وجوه قريش ، فإنّي كذلك إذ فقدت أبا بكر وعمر ، وإذا قائل يقول : القوم في سقيفة بني ساعدة ، وإذا قائل آخر يقول : قد بويع أبو بكر ، فلم ألبث وإذا أنا بأبي بكر قد أقبل ومعه عمر وأبو عبيدة وجماعة من أصحاب السقيفة وهم محتجزون بالأزر الصنعائية ، لا يمرون بأحد إلّا خبطوه وقدموه ، فمدوا يده فمسحوه على يد أبي بكر يبايعه شاء ذلك أو أبى ، فأنكرت عقلي . . . ( 4 ) . هذا وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) : دعا عبد الملك في مرض موته ابنه الوليد

هامش
( 1 ) المصدر نفسه 4 : 428 ، سنة 35 .
( 2 ) نهج البلاغة 3 : 122 .
( 3 ) في شرح ابن أبي الحديد 17 : 131 ، وشرح ابن ميثم 5 : 188 « غالب » أيضا .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 219 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 348 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )