وروى عنه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن الكيّ فاكتوينا فما أفلحنا ، وكان في مرضه تسلّم عليه الملائكة ، فاكتوى ففقد التسليم ، ثمّ عادت إليه وكان به استسقاء فطال به سنين وهو صابر عليه ، وشقّ بطنه وأخذ منه شحم وثقب له سرير فبقى ثلاثين سنة توفى سنة ( 52 ) ( 1 ) . « ذكره أبو جعفر الإسكافي » محمّد بن عبد اللّه ، قال ابن أبي الحديد : عدهّ قاضي القضاة في الطبقة السابقة من المعتزلة مع عباد بن سليمان الصيمري ومع زرقان ومع عيسى بن الهيثم الصوفي ، وجعل أوّل الطبقة ثمامة بن أشرس أبا معن ثم الجاحظ ثم أبا موسى عيسى بن صبيح المردار ثم أبا عمران يونس بن عمران ثمّ محمّد بن إسماعيل بن العسكري ثم عبد الكريم بن روح العسكري ثمّ أبا يعقوب يوسف بن عبد اللّه الشحام ثم أبا الحسين الصالحي ثم جعفر بن جرير وجعفر بن ميسر ثم أبا عمران بن النقاش ثم أبا سعيد أحمد بن سعيد الأسدي ثم عبّاد بن سليمان ثم أبا جعفر الإسكافي ، وقال : كان أبو جعفر فاضلا ، عالما ، صنّف سبعين كتابا في علم الكلام ، وهو الذي نقض كتاب العثمانية على الجاحظ في حياته ، - فدخل الجاحظ الوراقين ببغداد فقال : من هذا الغلام السوادي الذي بلغني أنهّ تعرّض لنقض كتابي . وأبو جعفر جالس ، فاختفى منه حتى لم يره - وكان علوي الرأي ، محققا ، منصفا ، قليل العصبية ، يقول بالتفضيل ويبالغ فيه ( 2 ) . « في كتاب المقامات » وذكره ابن قتيبة في ( خلفائه ) وزاد : وزعمتما أنّي آويت قتلة عثمان فهؤلاء بنو عثمان فليدخلوا في طاعتي ثم يخاصموا إليّ قتلة أبيهم ، وما أنتما وعثمان إن كان قتل ظالما أو مظلوما ولقد بايعتماني وأنتما
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 4 : 138 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 132 - 133 .