بين خصلتين قبيحتين : نكث بيعتكما ، وإخراجكما أمّكما ( 1 ) . وذكره أعثم الكوفي في عنوان محاربة الجمل ( 2 ) . « في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) . وقوله : ( في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ) زائدة فليس في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) ، والظاهر أنهّ كان حاشية خلط بالمتن ، مع انهّ لم يعلم موضوع المقامات ، هل هو في المناقب أو شيء آخر قوله عليه السّلام : « أما بعد فقد علمتما - وإن كتمتما - أنّي لم أرد الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم حتى بايعوني » في ( الطبري ) قال أبو بشير العابدي : كنت بالمدينة حين قتل عثمان ، واجتمع المهاجرون والأنصار فيهم طلحة والزبير فأتوا عليّا عليه السّلام فقالوا : هلم نبايعك . فقال لهم : لا حاجة لي في أمركم ، أنا معكم فمن اخترتم فقد رضيت به . فقالوا : واللّه لا نختار غيرك . فاختلفوا إليه مرارا ، ثمّ أتوه في آخر ذلك فقالوا له : لا يصلح الناس إلا بإمرة وقد طال الأمر . فقال لهم : إنّكم قد اختلفتم إليّ وأتيتم عندي مرارا ، وإنّي قائل لكم قولا إن قبلتموه قبلت أمركم وإلّا فلا حاجة لي فيه . قالوا : ما قلت من شيء قبلناه . فقال : إنّي كنت كارها لأمركم فأبيتم إلّا أن أكون عليكم ، ألا وإنهّ ليس لي أمر دونكم ألا إنّ مفاتيح مالكم معي ، ألا وإنهّ ليس أن آخذ منه درهما دونكم ، رضيتم قالوا : نعم . قال : اللهمّ اشهد عليهم . ثمّ بايعهم على ذلك ( 5 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 347
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٧
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 70 .
( 2 ) كتاب الفتوح 2 : 465 .
( 3 ) نهج البلاغة 3 : 122 .
( 4 ) هكذا في شرح ابن أبي الحديد 17 : 131 ، ولكن في شرح ابن ميثم المطبوع 5 : 187 بزيادة « في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام » .
( 5 ) تاريخ الطبري 4 : 427 - 428 ، سنة 35 .