14
الكتاب ( 54 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى طلحة والزبير مع عمران بن الحصين الخزاعيّ ، ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب ( المقامات ) في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتُمَا وَإِنْ كَتَمْتُمَا - أَنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي - وَلَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى بَايَعُونِي - وَإِنَّكُمَا مِمَّنْ أَرَادَنِي وَبَايَعَنِي - وَإِنَّ الْعَامَّةَ لَمْ تُبَايِعْنِي لِسُلْطَانٍ غَالِبٍ وَلَا لِعَرَضٍ حَاضِرٍ - فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي طَائِعَيْنِ - فَارْجِعَا وَتُوبَا إِلَى اللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ - وَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي كَارِهَيْنِ - فَقَدْ جَعَلْتُمَا لِي عَلَيْكُمَا السَّبِيلَ بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ - وَإِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ - وَلَعَمْرِي مَا كُنْتُمَا بِأَحَقِّ الْمُهَاجِرِينَ - بِالتَّقِيَّةِ وَالْكِتْمَانِ - وَإِنَّ دَفْعَكُمَا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ - كَانَ أَوْسَعَ عَلَيْكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ - بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ - وَقَدْ زَعَمْتُمَا أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ - فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَعَنْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ - فَارْجِعَا أَيُّهَا الشَّيْخَانِ عَنْ رَأْيِكُمَا - فَإِنَّ الْآنَ أَعْظَمُ أَمْرِكُمَا الْعَارُ - مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَجَمَّعَ الْعَارُ وَالنَّارُ - وَالسَّلَامُ قول المصنّف : « ومن كتاب له عليه السّلام إلى طلحة والزبير مع عمران بن الحصين الخزاعي » روى الكشي عن الفضل بن شاذان أنّ عمران من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ( 1 ) .