يعزم عليهم ليكفّوا عنه فكفّوا ، فانطلقوا به حتّى دفنوه في حشّ كوكب ( 1 ) . قال : وروى الطبري نحو ذلك إلّا أنهّ لم يذكر طلحة بعينه ( 2 ) . قال : وروى الواقديّ أنّ عثمان لمّا قتل ، تكلّموا في دفنه ، فقال طلحة : يدفن بدير سلع - يعني مقابر اليهود - ( 3 ) . قال : وذكر الطبري في ( تاريخه ) مثل هذا ، إلّا أنهّ ورّى عن طلحة ، فقال : قال رجل : يدفن بدير سلع . . . ( 4 ) . « فأراد » أي : طلحة . « أن يغالط » أي : يوقع الناس في الغلط . « بما أجلب » وجمع من الجند . « فيه » متعلق بقوله « يغالط » ، أي : في كونه قاتل عثمان . « ليلبس الأمر » أي : يشتبه . « ويقع الشكّ » في كونه قاتلا بأن يقول الناس : لو كان قاتلا لما طلب بدمه . « وو اللّه ما صنع » أي : طلحة . « في أمر عثمان واحدة » أي : خصلة واحدة . « من ثلاث » خصال كانت واجبة عليه عقلا . « لئن كان ابن عفّان ظالما كما كان يزعم » قبل قتله . « لقد كان ينبغي له أن يؤازر » أي : يعين . « قاتليه أو أن » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ، والصواب « وأن » كما في ( ابن
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٠
هامش
( 1 ) نقله عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 10 : 6 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 412 ، سنة 35 ، شرح ابن أبي الحديد 10 : 7 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 7 .
( 4 ) تاريخ الطبري 4 : 413 ، سنة 35 ، شرح ابن أبي الحديد 10 : 7 .
( 5 ) نهج البلاغة 2 : 107 .