« وأنا على ما قد وعدني » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، والصواب : « ما وعدني » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 2 ) . « ربّي من النصر » وهذا يدلّ على أنهّ عليه السّلام كان موعودا من اللّه تعالى بالظفر على أهل الجمل . ومرّ أنهّ عليه السّلام لمّا مرّ على طلحة قتيلا قال : أجلسوه . فاجلس . فقال عليه السّلام له : يا طلحة ، قد وجدت ما وعدني ربّي حقّا ، فهل وجدت ما وعدك ربّك حقّا ( 3 ) وروى النعماني في ( غيبته ) عن الصادق عليه السّلام قال : لمّا التقى أمير المؤمنين عليه السّلام وأهل البصرة نشر راية النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتزلزلت أقدامهم فما اصفرت الشمس حتّى قالوا : آمنّا يا بن أبي طالب فعند ذلك قال : لا تقتلوا الاسراء ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مولّيا ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ولمّا كان يوم صفّين سألوه نشر الراية فأبى عليهم فتحمّلوا عليه بالحسنين عليهما السّلام ، وعمّار ، فقال عليه السّلام : إنّ للقوم مدّة يبلغونها ، وإنّ هذه راية لا ينشرها بعدي إلّا القائم ( 4 ) . « واللّه ما استعجل ( طلحة ) متجرّدا للطلب بدم عثمان إلّا خوفا من أن يطالب بدمه لأنهّ مظنتّه » . في ( العقد ) : لمّا رأى مروان يوم الجمل طلحة ، قال : لا أنتظر بعد اليوم بثأري في عثمان ، فانتزعه بسهم فقتله ( 5 ) . وفي ( الاستيعاب ) : كان مروان مع طلحة يوم الجمل ، فلمّا اشتبكت الحرب قال مروان : لا أطلب بثأري بعد اليوم ، ثمّ رماه بسهم فأصاب ركبته
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٨
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 2 : 107 .
( 2 ) هكذا في شرح ابن أبي الحديد 10 : 3 ، ولكن في شرح ابن ميثم المطبوع 3 : 344 « ما قد وعدني » أيضا .
( 3 ) الإرشاد 1 : 256 ، والجمل للمفيد : 392 ، الشافي 4 : 344 ، الاحتجاج 1 : 163 .
( 4 ) كتاب الغيبة : 307 .
( 5 ) العقد الفريد 5 : 70 .