واللّه ليعاجلنّك السيف ( للسيف ) ( 1 ) . وتهديد طلحة له عليه السّلام بالحرب والضرب مضحك . وفي ( الطبري ) : قال الزبير بن الحريث ( الخرّيث ) : قلت لأبي لبيد : لم تسبّ عليّا قال : ألا أسبّ رجلا قتل منّا في الجمل ألفين وخمسمائة ، والشمس ها هنا وقال ابن أبي يعقوب : قتل عليّ عليه السّلام يوم الجمل ألفين وخمسمائة رجل ، ألف وثلاثمائة وخمسون من الأزد ، وثمانمائة من بني ضبّة ، وثلاثمائة وخمسون من سائر الناس ( 2 ) . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) : شقّ عليّ عليه السّلام يوم الجمل في عسكر القوم يطعن ويقتل بعد أخذه الراية من ابنه محمّد ، ثمّ خرج وهو يقول : الماء الماء . فأتاه رجل بإداوة فيها عسل ، وقال له : لا يصلح لك الماء في هذا المقام . فقال عليه السّلام له : هات ، فحسا منه حسوة ، ثمّ قال له : إنّ عسلك لطائفي . فقال له الرجل : عجبا منك واللّه لمعرفتك الطائفي من غيره في هذا اليوم ، وقد بلغت القلوب الحناجر فقال عليه السّلام له : يا بن أخي ، ما ملأ صدر عمّك شيء ولا أهابه شيء ، ثمّ أعطى الراية لابنه ، وقال له : هكذا فاصنع ( 3 ) . وفي ( المروج ) : لمّا أخذ عليّ عليه السّلام في الجمل الراية من ابنه محمّد ، حمل وحمل معه الناس ، فما كان القوم إلّا . . . كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ . . . ( 4 ) . وفيه : نادى عليّ عليه السّلام يا زبير ، اخرج إليّ . فخرج شاكّا ( 5 ) في سلاحه ، فقيل
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) الجمل : 336 - 337 ، ونقله الشارح بتصرّف .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 545 ، سنة 36 .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 76 ، ونقله الشارح بتصرّف وتلخيص .
( 4 ) مروج الذهب 2 : 375 ، والآية 18 من سورة إبراهيم .
( 5 ) الشاكّ في السلاح : هو اللابس للسلاح التامّ . ( الصحاح 4 : 1594 ، مادة : شكك ) .