لعائشة ، فقالت : واحرباه لأسماء فقيل لها : إنّ عليّا حاسر . فاطمأنت ( 1 ) . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) : ذكروا أنّ عبد اللّه بن أبي محجن الثقفي قدم على معاوية ، وقال له : إنّي أتيتك من عند العيي ( الغبيّ ) البخيل الجبان ابن أبي طالب . فقال له معاوية : للهّ أنت تدري ما قلت أمّا قولك : العيي ( الغبيّ ) ، فو اللّه لو أنّ ألسن الناس جمعت فجعلت لسانا واحدا لكفاها لسان عليّ ، وأمّا قولك : إنهّ بخيل ، فو اللّه لو كان له بيتان أحدهما من تبر والآخر من تبن ، لأنفد تبره قبل تبنه ، وأمّا قولك : إنهّ جبان ، فثكلتك امّك هل رأيت أحدا بارزه إلّا قتله فقال الثقفي : فعلام تقاتله إذن قال : على دم عثمان ، وعلى هذا الخاتم الذي جعله في يده جازت طينته ، وأطعم عياله ، وادّخر لأهله . فضحك الثقفي ثمّ لحق بعليّ عليه السّلام ، وقال له : لا دنيا أصبت ، ولا آخرة غنمت . فضحك عليّ عليه السّلام ثمّ قال له : أنت على رأس أمرك . . . ( 2 ) . وفي ( صفّين نصر ) : ذكروا أنّ عتبة بن أبي سفيان ، والوليد بن عقبة ، ومروان بن الحكم ، وعبد اللّه بن عامر ، وابن طلحة الطلحات اجتمعوا عند معاوية ، فقال عتبة : إنّ أمرنا وأمر عليّ لعجيب ، ليس منّا إلّا موتور ، أمّا أنا فقتل جدّي ، وأشرك في دم عمومتي يوم بدر ، وأمّا أنت يا وليد فقتل أباك ، وأيتم إخوتك ، وأمّا أنت يا مروان فكما قال الأوّل :
فقال لهم معاوية : فهذا الإقرار وأين الغير ( 4 ) قال مروان : أيّ غير تريد