تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

لَهُ إِلّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لفِضَلْهِِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عبِادهِِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 1 ) . وفي ( اليتيمة ) قال الميكالي :

تق اللّه لا الأعداء واعلم يقينا * بأن الذي لم يقضه لن يصيبكا وحظك لا يعدوك ان كان قاعدا * وإنّك تعدوا حين تعدو نصيبكا

6

الكتاب ( 76 ) ومن وصية له عليه السّلام لعبد اللّه بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة : سَعِ النَّاسَ بِوَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَحُكْمِكَ - وَإِيَّاكَ وَالْغَضَبَ فإَنِهَُّ طَيْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ - وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قَرَّبَكَ مِنَ اللَّهِ يُبَاعِدُكَ مِنَ النَّارِ - وَمَا بَاعَدَكَ مِنَ اللَّهِ يُقَرِّبُكَ مِنَ النَّارِ أقول : رواها ابن قتيبة في ( خلفائه ) فقال : ذكروا أنّ عليّا عليه السّلام لما سار من البصرة بعد فراغه من الجمل استعمل عليها ابن عباس وقال له : أوصيك بتقوى اللّه عزّ وجل والعدل على من ولّاك اللّه أمره . سع الناس بوجهك وعلمك وحلمك ، وإيّاك والإحن فإنّها تميت القلب والحق ، واعلم أنّ ما قرّبك من اللّه بعدّك من النار ، وما قرّبك من النّار بعدّك من الجنّة ، اذكر اللّه كثيرا ولا تكن من الغافلين ( 2 ) . قول المصنّف : ( ومن وصيّة له عليه السّلام لعبد اللّه بن العباس عند استخلافه إياّه على البصرة ) قد عرفت أنهّ كان بعد الجمل عند شخوصه إلى الكوفة .

هامش
( 1 ) يونس : 107 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 85 .