تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

اللّه ، يا ابن هبيرة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فانظر ما كتب إليك يزيد فاعرضه على كتاب اللّه فما وافقه فأنفذه وما خالفه فلا تنفذه ، فان اللّه أولى بك من يزيد وكتاب اللّه أولى بك من كتابه . فضرب ابن هبيرة يده على كتف الحسن وقال : هذا الشيخ صدقني وربّ الكعبة ( 1 ) .

5

الكتاب ( 72 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللّه بن العباس : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِسَابِقٍ أَجَلَكَ - وَلَا مَرْزُوقٍ مَا لَيْسَ لَكَ - وَاعْلَمْ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَوْمَانِ - يَوْمٌ لَكَ وَيَوْمٌ عَلَيْكَ - وَأَنَّ الدُّنْيَا دَارُ دُوَلٍ - فَمَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ - وَمَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تدَفْعَهُْ بِقُوَّتِكَ « أمّا بعد فإنّك لست بسابق أجلك » حتى يتخلّف عنك ، قال تعالى : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 2 ) . « ولا مرزوق ما ليس لك » أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ( 3 ) . « واعلم بأنّ الدهر يومان : يوم لك ويوم عليك » ملكا كنت أم سوقة . « وان الدنيا دار دول » وَتِلْكَ الْأَيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ ( 4 ) . « فما كان منها لك أتاك على ضعفك » لأنهّ لا مانع لما أعطى . « وما كان منها عليك لم تدفعه بقوّتك » وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ

هامش
( 1 ) العقد الفريد :
( 2 ) الأعراف : 34 .
( 3 ) الزخرف : 32 .
( 4 ) آل عمران : 140 .