تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

كان فهو لك ، فاصطلحوا فذهب العضب ( 1 ) . « واعلم أنّ ما قرّبك إلى اللّه » وهو طاعته وطاعة رسوله . « يباعدك من النّار » ويدخلك الجنة قال تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ يدُخْلِهُْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 2 ) . « وما باعدك من اللّه » وهو عصيانه وعصيان رسوله . « يقرّبك من النّار » وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ وَيَتَعَدَّ حدُوُدهَُ يدُخْلِهُْ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 3 ) .

7

الكتاب ( 69 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى الحارث الهمدانىّ : وَتَمَسَّكْ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ وَاستْنَصْحِهُْ - وَأَحِلَّ حلَاَلهَُ وَحَرِّمْ حرَاَمهَُ - وَصَدِّقْ بِمَا سَلَفَ مِنَ الْحَقِّ - وَاعْتَبِرْ بِمَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا لِمَا بَقِيَ مِنْهَا - فَإِنَّ بَعْضَهَا يشُبْهُِ بَعْضاً - وَآخِرَهَا لَاحِقٌ بِأَوَّلِهَا - وَكُلُّهَا حَائِلٌ مُفَارِقٌ - وَعَظِّمِ اسْمَ اللَّهِ أَنْ تذَكْرُهَُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ - وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ - وَلَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ إِلَّا بِشَرْطٍ وَثِيقٍ - وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يرَضْاَهُ صاَحبِهُُ لنِفَسْهِِ - وَيكُرْهَُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ - وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ - وَيُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ - وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عنَهُْ صاَحبِهُُ أنَكْرَهَُ وَاعْتَذَرَ مِنْهُ - وَلَا تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ - وَلَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ بِهِ - فَكَفَى بِذَلِكَ كَذِباً - وَلَا تَرُدَّ عَلَى النَّاسِ كُلَّ مَا حَدَّثُوكَ بِهِ - فَكَفَى بِذَلِكَ
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 304 ح 10 - 12 .
( 2 ) النساء : 13 .
( 3 ) النساء : 14 .