تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

باللهّ أشدّهم خوفا للهّ » . في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام كان في وصية لقمان الأعاجيب ، وكان أعجب ما فيها أن قال لابنه : خف اللّه خيفة لو جئته ببرّ الثّقلين لعذبك ، وارج اللّه رجاء لو جئته بذنوب الثّقلين لرحمك ، ثم قال عليه السّلام كان أبي يقول : ليس من عبد مؤمن إلّا وفي قلبه نوران نور خيفة ، ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا . وعنه عليه السّلام : ارج اللّه رجاء لا يجرّئك على معاصيك ، وخف اللّه خوفا لا يؤيسك من رحمته » ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : لو أنزل اللّه تعالى كتابا أنهّ معذّب رجلا واحدا رجوت أن أكونه أو أنهّ راحم رجلا واحدا لرجوت أن أكونه ، أو أنهّ معذّبي لا محالة ما ازددت إلّا اجتهادا لئلّا أرجع إلى نفسي بلائمة ( 2 ) . « وأعلم يا محمّد بن أبي بكر أنّي قد ولّيتك أعظم أجنادي » كلّ مدينة يحصل منها عسكر هي جند . « في نفسي أهل مصر » فكانت أعظم مدينة بيده عليه السّلام . « فأنت محقوق » أي : خليق . « أن تخالف على نفسك » قال يوسف الصديق : إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي ( 3 ) . « وأن تنافح » أي : تخاصم عن دينك . « ولو لم يكن لك إلّا ساعة من الدهر » في الولاية ، ولقد فعل رحمه اللّه

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 67 ح 1 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 167 .
( 3 ) يوسف : 53 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 26 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )