ومحمّد بن أبي بكر ، وعمّار ، وطلحة ، والزبير ، فأمروهم بقتله ، وكان معهم من القبائل : خزاعة ، وسعد بن بكر ، وهذيل ، وطوائف من جهينة ، ومزينة ، وأنباط يثرب - إلى أن قالت - : ودخل عليه القوم يقدمهم محمّد بن أبي بكر ، فأخذ بلحيته ودعوه باللقب ، فضربوه على رأسه ثلاث ضربات ، وطعنوه في صدره ثلاث طعنات ، وضربوه على مقدم العين ( الجبين ) فوق الأنف ضربة أسرعت في العظم ، فسقطت عليه وقد أثخنوه وبه حياة ، يريدون أن يقطعوا رأسه فيذهبوا به ، فأتتني ابنة شيبة فألقت بنفسها عليه معي ، فوطئنا وطئا شديدا . . . ( 1 ) . « وبايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين » الاستكراه : عدم الرغبة ، والإجبار : القهر . « بل طائعين مخيّرين » بل ألجئوه عليه السّلام إلى البيعة معه ، وكانت رغبتهم في بيعته كما وصفها خفاف الطائي لمعاوية ، قال : تهافت الناس على عليّ عليه السّلام بالبيعة تهافت الفراش حتّى ضلّت النعل ، وسقط الرداء ، ووطئ الشيخ ( 2 ) . وقال الحسن عليه السّلام : « واللّه ما دعا إلى نفسه ولقد تداكّ الناس عليه تداكّ الإبل الهيم ( 3 ) ( عند ) ورودها » ( 4 ) . « واعلموا أنّ دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها وجاشت » من « جاشت القدر » أي : غلت . « جيش المرجل » في ( الصحاح ) في « رجل » : المرجل قدر من نحاس ( 5 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٥
هامش
( 1 ) العقد الفريد 5 : 50 - 51 ، ونقله الشارح بتصرف .
( 2 ) وقعة صفّين : 65 ، شرح ابن أبي الحديد 3 : 111 .
( 3 ) الهيم : العطاش . ( الصحاح 5 : 2063 ، مادة : هيم ) .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 14 : 12 .
( 5 ) الصحاح 4 : 1705 ، مادة ( رجل ) .