تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

أملاه نكثا بيعتهما من غير حدث ( 1 ) . هذا ، وما قالته عائشة لعثمان : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعنه ، وشبهّه بنعثل اليهودي ( 2 ) ، وغير ذلك ، وما قاله عثمان لعائشة ( 3 ) من أنّ اللّه تعالى ضرب لها ولحفصة المثل المذكور في قوله جلّ وعلا : ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ . . . ( 4 ) صحيحان ، حيث إنّ عند إخواننا : عثمان إمام ، وعائشة صدّيقة ، فلا بدّ من صحّة قولهما . وأيضا ، انّهما مع شدّة عداوة كلّ منهما للآخر أقرّ بما نسبه إليه ، لكن قابله بكون طرفه مثله معيوباوَ قالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ . . . ( 5 ) وكلّ منهما صدق . « فاتيح » أي : قدر . « له قوم فقتلوه » وفي ( ابن أبي الحديد والخطية ) : « قتلوه » ( 6 ) . في ( العقد الفريد ) : إنّ نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان كتبت إلى معاوية كتابا مع النعمان بن بشير ، وبعثت إليه بقميص عثمان مخضوبا بالدماء ، وكان في كتابها : أنّي أقصّ عليكم خبره ، أنّي شاهدة أمره كلهّ . إنّ أهل المدينة حصروه في داره ، وحرسوه ليلهم ونهارهم قياما على أبوابه بالسلاح ، يمنعونه من كلّ شيء قدروا عليه ، حتّى منعوه الماء ، فمكث هو ومن معه خمسين ليلة ، وأهل المصر قد أسندوا أمرهم إلى عليّ عليه السّلام ،

هامش
( 1 ) المصدر نفسه 1 : 67 .
( 2 ) أورده العلّامة المجلسي رحمه اللهّ في بحار الأنوار ، ط الكمباني 8 : 341 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) التحريم : 10 .
( 5 ) البقرة : 113 .
( 6 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 14 : 6 .