تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

نوح وامرأة لوط ( 1 ) . وعنه : عن موسى التغلبي عن عمهّ قال : دخلت المسجد فإذا الناس مجتمعون ، وإذا كفّ مرتفعة وصاحب الكفّ يقول : « إنّ فيكم فرعون أو مثله » فإذا هي عائشة تعني عثمان ( 2 ) . وعن الحسن بن سعيد قال : رفعت عائشة ورقات من ورق المصحف ، وعثمان على المنبر ، فقالت : يا عثمان ، أقم ما في كتاب اللّه ، إن تصاحب تصاحب غادرا وإن تفارق تفارق عن قلى . فقال عثمان : أما واللّه لتنتهينّ أو لأدخلنّ عليك حمران الرجال وسودها . قالت : أما إن فعلت لقد لعنك النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ ما استغفر لك ( 3 ) . وروي عن عدّة طرق : أنهّ لمّا اشتدّ الحصار على عثمان تجهّزت عائشة للحجّ ، فجاءها مروان ، وعبد الرحمن بن عتاب فسألاها الإقامة والدفع عنه ، فقالت : قد غريت غرائري ، وأدنيت ركابي ، وفرضت على نفسي الحجّ ، فلست بالتي أقيم - إلى أن قال - : فقالت لمروان : لعلّك ترى أنّي إنّما قلت هذا الذي قلته شكّا في صاحبك فو اللّه لوددت أنّ عثمان مخيط عليه في بعض غرائري حتّى أكون أقذفه في اليم . ثمّ ارتحلت حتّى نزلت بعض الطريق ، فلحقها ابن عبّاس أميرا على الحجّ ، فقالت له : إنّ اللّه قد أعطاك لسانا وعلما ، فأنشدك اللّه أن تخذل عن قتل هذا الطاغية غدا - إلى أن قال - : قال ابن عبّاس : دخلت عليها بالبصرة ، فذكرتها هذا الحديث ، فقالت : ذاك المنطق أخرجني ، لم أر لي توبة إلّا الطلب بدم عثمان . فقلت لها : فأنت قتلته بلسانك فأين تخرجين توبي وأنت في بيتك ، أو

هامش
( 1 ) نقله عنه العلّامة المجلسي رحمه اللهّ في البحار 8 : 341 ، ط الكمباني .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه .