تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فقلت صدقت على الأوّلين * وأخطأت في الثالث الأزهر ( 1 )

ورواه ( خلفاء ابن قتيبة ) ، وزاد : وبلغ طلحة قول ابنه محمّد ، وكان من عباد الناس ، فقال له : أتزعم أنّي قاتل عثمان ، كذلك تشهد على أبيك كن كعبد اللّه بن الزبير ، فو اللّه ما أنت بخير منه ، ولا أبوك بدون أبيه ، كفّ عن قولك ، وإلّا فارجع فإنّ نصرتك نصرة واحد ، وفسادك فساد عامّة . فقال : ما قلت إلّا حقّا ولا ( لن ) أعود ( 2 ) . وعن ( تاريخ الثقفي ) : جاءت عائشة إلى عثمان فقالت : أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر . قال : لا أجد له موضعا في الكتاب ، ولا في السنّة ، ولكن كان أبوك وعمر يعطيانك عن طيبة أنفسهما وأنا لا أفعل . قالت : فأعطني ميراثي من النّبي . قال : أو لم تجى ء فاطمة تطلب ميراثها منه ، فشهدت أنت ، ومالك بن أوس البصري أنّ النّبيّ لا يورّث ، وأبطلت حقّ فاطمة وجئت تطلبين الميراث لا أفعل . فكان عثمان إذا خرج إلى الصلاة أخرجت عائشة قميص النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتنادي : أنّ عثمان خالف صاحب هذا القميص ( 3 ) . وعنه : انّ عثمان صعد المنبر ، فنادته عائشة ، ورفعت قميص النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لقد خالفت صاحب هذا . فقال عثمان : إنّ هذه الزعراء ( 4 ) عدوّة اللّه ، ضرب اللّه مثلها ومثل صاحبتها حفصة في الكتاب ( 5 ) بامرأة

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 465 - 466 ، سنة 36 ، الإمامة والسياسة 1 : 65 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 65 .
( 3 ) نقله عنه العلّامة المجلسي رحمه اللهّ في بحار الأنوار 8 : 341 ، ط الكمباني .
( 4 ) زعر الرجل إذا ساء خلقه وقلّ خيره : وهو أزعر وهي زعراء . ( أساس الاقتباس 191 ، مادة : زعر ) .
( 5 ) التحريم : 10 .