تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

التراب حتّى يموت الأعجز ( 1 ) . وروى الأول عن جمع من أصحاب ابن مسعود ، قالوا : قال ابن مسعود : لا يعدل عثمان عند اللّه تعالى جناح بعوضة ( 2 ) . وروى عن همّام بن الحارث ، قال : دخلت مسجد المدينة فإذا الناس مجتمعون على عثمان ، وإذا رجل يمدحه ، فوثب المقداد وأخذ كفّا من حصى أو تراب فأخذ يرميه به ، فرأيت عثمان يتقّيه بيده ( 3 ) . وروى عن عيسى بن زيد قال : كان عبد الرحمن بن حنبل القرشي - وهو من أهل بدر - من أشدّ الناس على عثمان ، وكان يذكره في الشعر ، ويذكر جوره ، ويطعن عليه ويبرأ منه ، ويصف صنائعه ، فلمّا بلغ ذلك عثمان ضربه مائة سوط ، وحمله على بعير ، وطاف به في المدينة ثمّ حبسه موثقا في الحديد ( 4 ) . وروى عن قيس بن أبي حازم قال : جاءت بنو عبس إلى حذيفة يستشفعون به إلى عثمان ، فقال حذيفة : لقد أتيتموني من عند رجل وددت أنّ كلّ سهم في كنانتي في بطنه ( 5 ) . وأمّا هو عليه السّلام فكان أقلّهم عتابا له ، وأكثرهم استعتابا ، رعاية لكرم الأخلاق ، وبراءة عن التهم . روى الواقدي في ( شوراه ) - ونقله ابن أبي الحديد في عنوان « ومن كلام له عليه السّلام وقد وقعت بينه وبين عثمان مشاجرة » - عن ابن عبّاس قال : شهدت

هامش
( 1 ) بحار الأنوار 8 : 338 ، ط الكمباني .
( 2 ) نقله عن تاريخ الثقفيّ العلّامة المجلسي رحمه اللهّ في بحار الأنوار 8 : 338 ، ط الكمباني .
( 3 ) المصدر نفسه 8 : 339 .
( 4 ) نقله عن تاريخ الثقفي العلامة المجلسي رحمه اللهّ في بحار الأنوار 8 : 338 ، ط الكمباني .
( 5 ) المصدر نفسه .