ونقل ابن أبي الحديد عن كتاب ( أبي مخنف ) روايته عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( عن أبيه ) : أنهّ سمع عمّارا لمّا جاء إلى الكوفة لاستنفارهم يقول : ما تركت في نفسي حزّة أهمّ إليّ من أن لا نكون نبشنا عثمان من قبره ، ثمّ أحرقناه بالنار ( 1 ) . وقد روى الثقفي في ( تاريخه ) : أنّ رجلا قام إلى أبيّ بن كعب ، فقال له : إنّ عثمان كتب للرجل من آل أبي معيط بخمسين ألف درهم من بيت المال . فقال ابيّ : لا تزال تأتوني بشيء ما أدري ما هو . فبينما هو كذلك إذ مرّ به الصكّ ، فقام فدخل على عثمان فقال : يا بن الهاوية يا بن النار الحامية أتكتب لبعض آل أبي معيط إلى بيت مال المسلمين بصكّ بخمسين ألف درهم فغضب عثمان ( 2 ) . وروى هو أيضا في ( تاريخه ) ، والواقدي في كتاب ( داره ) عن عبيدة السلمانيّ قال : سمعت ابن مسعود يلعن عثمان ، فقلت له في ذلك . فقال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشهد له بالنار ( 3 ) . وعن خيثمة قال ابن مسعود : بينا نحن في بيت ، ونحن اثنا عشر رجلا نتذاكر أمر الدّجال وفتنته ، إذ دخل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ما تتذاكرون من أمر الدجّال ، والذي نفسي بيده إنّ في البيت لمن هو أشدّ على امّتي من الدّجال . قال ابن مسعود : وقد مضى من كان في البيت غيري وغير عثمان ، ( ثمّ ) قال ابن مسعود : والذي نفسي بيده لوددت أنّي وعثمان برمل عالج ( 4 ) نتحاثى
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 309
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٩
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 14 : 11 .
( 2 ) نقله عنه العلّامة المجلسي رحمه اللهّ في البحار 8 : 336 ، ط الكمباني .
( 3 ) نقله عنه العلامة المجلسي رضي اللهّ في البحار 8 : 336 ، ط الكمباني .
( 4 ) قال الطريحيّ : نقل أنّ رمل عالج جبال متواصلة يتّصل أعلاها بالدهناء ، والدهناء بقرب يمامة ، وأسفلها بنجد . وفي كلام البعض : رمل عالج محيط بأكثر أرض العرب . ( مجمع البحرين 2 : 318 - 319 ، مادة : علج ) .