تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

الحقّ ، وقضى الذي عليه ( 1 ) . قلت : وروى النعمانيّ عن أبي هارون : أنهّ سأل أبا سعيد الخدري عن السمك الذي يزعم أهل الكوفة أنهّ حرام ، فقال أبو سعيد : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : الكوفة جمجمة العرب ، ورمح اللّه تعالى ( 2 ) ، وكنز الإيمان ، فخذ عنهم ( 3 ) . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) - بعد ذكر بعثه عليه السّلام ابنه الحسن عليه السّلام وجمع معه وقراءته كتابه عليه السّلام عليهم - ثمّ قام ، فقال : أيّها الناس ، إنهّ قد كان في مسير أمير المؤمنين عليه السّلام ما قد بلغكم ، وقد أتيناكم مستنفرين ، لأنّكم جبهة الأنصار ، ورؤوس العرب ، وقد كان من نقض طلحة والزبير بعد بيعتهما وخروجهما بعائشة ما بلغكم ، وتعلمون أنّ وهن النساء وضعف رأيهنّ إلى التلاشي ، ومن أجل ذلك جعل اللّه الرجال قوّامين على النساء ( 4 ) . « أمّا بعد ، فإنّي أخبركم عن أمر عثمان حتّى يكون سمعه كعيانه » في ( خلفاء ابن قتيبة ) : لمّا أقرأهم الحسن عليه السّلام كتاب أبيه عليه السّلام وخطبهم في ذلك ، قام شريح بن هانى ء فقال : لقد أردنا أن نركب إلى المدينة ، حتّى نعلم قتل عثمان ، فقد أتانا اللّه به في بيوتنا ، فلا تخالفوا عن دعوته ، واللّه لو لم يستنصر بنا لنصرناه سمعا وطاعة ( 5 ) . « إنّ الناس طعنوا عليه » في ( أغاني أبي الفرج ) : قال مطر الورّاق : قدم رجل

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 477 ، سنة 36 ، شرح ابن أبي الحديد 14 : 16 .
( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية 1 : 299 ، مادة ( جمجم ) ما نصهّ : في الحديث : « ائت الكوفة فإنّ بها جمجمة العرب » أي : ساداتها ، لأنّ الجمجمة : الرّأس ، وهو أشرف الأعضاء . وقيل : جماجم العرب : التي تجمع البطون فينسب إليها دونهم . وقال فيه أيضا 2 : 262 ، مادة ( رمح ) : العرب تجعل الرمح كناية عن الدفع والمنع .
( 3 ) علل الشرائع 2 : 460 - 461 الباب 222 ح 1 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 67 .
( 5 ) الإمامة والسياسة 1 : 67 .