تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

والوجيف ، وكان من عائشة فيه قول على غضب ، فانتحى له قوم فقتلوه ، وبايعني الناس غير مستكرهين ، وهما أوّل من بايعني على ما بويع عليه من كان قبلي ، ثمّ استأذنا إلى العمرة ، فأذنت لهما ، فنقضا العهد ، ونصبا الحرب ، وأخرجا عائشة من بيتها ليتّخذاها فتنة ، وقد سارا إلى البصرة اختيارا لأهلها ، ولعمري ما إيّاي تجيبون ، ما تجيبون إلّا اللّه ، وقد بعثت ابني الحسن ، وابن عمّي عبد اللّه بن العبّاس ، وعمّار بن ياسر ، وقيس بن سعد فكونوا عند ظنّنا بكم ، واللّه المستعان ( 1 ) . ورواه المفيد في ( جمله ) مثله إلّا أنهّ لم يذكر ابن عبّاس ( 2 ) . قول المصنّف : « من كتاب له عليه السّلام لأهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة » . أقول : قد عرفت من رواية محمّد بن إسحاق أنهّ كتبه من الربذة ( 3 ) . ويفهم من ( الخلفاء ) أنهّ كان من قرب الكوفة في مسيره إلى البصرة ( 4 ) . قوله عليه السّلام : « من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة جبهة الأنصار » أي : أنصار الحقّ ، وليس المراد أنصار المدينة . « وسنام العرب » أي : أعلاهم ، كما أنّ سنام البعير أعلى أعضائه . قال ابن أبي الحديد : قال الطبري : كتب عليّ عليه السّلام من الربذة إلى أهل الكوفة : أمّا بعد ، فإنّي اخترتكم وآثرت النزول بين أظهركم ، لما أعرف من مودّتكم وحبّكم للهّ ولرسوله ، فمن جاءني ونصرني فقد أجاب

هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 65 - 67 ، ونقله الشارح بتصرّف وتلخيص .
( 2 ) الجمل : 244 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 14 : 8 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 65 .