تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

ولكن لو لم يسقط من عنوان المصنّف بعد « إلى أعدائه » كلمة « وأوليائه » أو « وغيرهم » خرج من هذا الباب كتبه الثلاثة إلى أهل الكوفة الأوّل والثاني والسابع والخمسون ، وكتابه إلى أهل الأمصار وهو ( 58 ) من الكتب ، وكتاباه إلى أهل مصر ( 38 ) و ( 62 ) منها ، وكتابه عليه السّلام إلى أخيه عقيل ( 36 ) منها ، وكتابه عليه السّلام إلى سلمان وهو ( 68 ) منها لعدم دخولها في كتبه عليه السّلام إلى أعدائه ، ولا إلى امراء بلاده ، ولا في عهوده عليه السّلام ووصاياه . أقول : قال ابن أبي الحديد : روى محمّد بن إسحاق عن عمهّ عبد الرحمن بن يسار القرشيّ ، قال : لمّا نزل عليّ عليه السّلام الربذة متوجّها إلى البصرة بعث إلى الكوفة محمّد بن جعفر ومحمّد بن أبي بكر ، وكتب إليهم هذا الكتاب ، وزاد في آخره : فحسبي بكم إخوانا ، وللدين أنصارا ، فانْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 1 ) . قلت : ورواه ابن قتيبة في ( خلفائه ) ( 2 ) إلّا أنهّ قال : بعث عليّ عليه السّلام أوّلا محمّد بن أبي بكر وعمّارا ، فمنعهما أبو موسى فانصرفا ، فبعث الحسن عليه السّلام ، وابن عبّاس ، وعمّارا ، وقيس بن سعد ، وكتب معهم هذا الكتاب ، وفيه زيادة هكذا : أمّا بعد ، فإنّي أخبركم عن أمر عثمان حتّى يكون سامعه كمن عاينه ، إنّ الناس طعنوا على عثمان ، فكنت رجلا من المهاجرين أقلّ عيبه ، وأكثر استعتابه . وكان هذان الرجلان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه اللهجة

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 14 : 8 ، والآية 41 من سورة التوبة .
( 2 ) رواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 66 ، والشيخ الطوسي في الأمالي 2 : 329 ، وابن شهرآشوب في المناقب 3 : 151 .