تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

الذي لا إله إلّا هو ما خالطها حرام ، ولا بعثت بها إليك إلّا من حلال . فقال : لا حاجة لي فيها ، وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغني الناس . فقالا له : ما نرى في بيتك قليلا ولا كثيرا . فقال : بلى تحت هذا الإكاف ( 1 ) الذي ( التي ) ترون رغيفا شعير قد أتى عليهما أيّام فما أصنع بهذه الدّنانير ، لا واللّه حتّى يعلم اللّه أنّي لا أقدر على قليل ولا كثير ، وقد أصبحت غنيّا بولاية عليّ بن أبي طالب وعترته الهادين عليهم السّلام الذين يهدون بالحقّ وبه يعدلون . وكذلك سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : فإنهّ لقبيح بالشيخ أن يكذب . فردّاها عليه ، وأعلماه أنهّ لا حاجة لي فيها ولا فيما عنده ، حتّى ألقى اللّه ربّي فيكون هو الحاكم فيما بيني وبينه ( 2 ) .

12

بسم اللّه الرّحمن الرحيم . باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين إلى أعدائه وامراء بلاده . ويدخل في ذلك ما اختير من عهوده إلى عماّله ، ووصاياه لأهله وأصحابه . الكتاب ( 1 ) من كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة : مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ - جَبْهَةِ الْأَنْصَارِ وَسَنَامِ الْعَرَبِ - أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَمْرِ عُثْمَانَ - حَتَّى يَكُونَ سمَعْهُُ كعَيِاَنهِِ - إِنَّ النَّاسَ طَعَنُوا عَلَيْهِ - فَكُنْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُكْثِرُ استْعِتْاَبهَُ - وَأُقِلُّ
هامش
( 1 ) الإكاف - ككتاب وغراب - : الحمار . ( القاموس المحيط 3 : 118 ، مادة : أكف ) .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ( الكشّي ) 1 : 118 - 120 .