تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أراها وإن كانت تحبّ كأنّها * سحابة صيف عن قريب تقشّع

اللهمّ لهم دنياهم ، ولي ديني ( 1 ) . ثمّ استعمل ابن شبرمة بعد ذلك على القضاء ، فقال له ابنه : أتذكر يوم مرّ بك طارق في موكبه وقلت ما قلت فقال : يا بنيّ ، إنّهم يجدون مثل أبيك ولا يجد أبوك مثلهم . يا بنيّ ، إنّ أباك أكل من حلوائهم ، وحطّ في أهوائهم ( 2 ) . وقال أبو العتاهية :

فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما اس * تغنى الملوك بدنياهم عن الدين ( 3 )

« فما أحوجهم إلى ما منعتهم » من الدين ، وفي الخبر : أخوك دينك فاحتط لدينك ( 4 ) . « وما أغناك » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) والصواب : « وأغناك » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 6 ) بكونه عطفا على « أحوجهم » . « عمّا منعوك » من الدّنيا ، لأنّها فانية تمنع عن الباقية . ذكر عند أعرابيّ أهل السلطان فقال : أما واللّه لئن عزّوا في الدّنيا بالجور لقد ذلّوا في الآخرة بالعدل ، ولقد رضوا بقليل فان عن كثير باق . هذا ، وقال العبّاس بن الأحنف في جارية مسمّاة بفوز :

هامش
( 1 ) في المصدرين : اللهمّ لي ديني ، ولهم دنياهم .
( 2 ) عيون الأخبار 1 : 56 ، العقد الفريد 1 : 75 .
( 3 ) عيون الأخبار 2 : 373 .
( 4 ) رواه المفيد رحمه اللهّ في الأمالي : 283 ، عن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام .
( 5 ) نهج البلاغة 2 : 18 .
( 6 ) في شرح ابن أبي الحديد 8 : 252 ، وشرح ابن ميثم 3 : 145 « وما أغناك » أيضا .