تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يا فوز ما ضرّ من يمسي وأنت له * ألا يفوز بدنيا آل عبّاس ( 1 )

« وستعلم من الرابح » أنت أو هم . « غدا » يوم القيامة ، فيهم : . . . وَسَيَعْلَمُ الْكُفّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدّارِ ( 2 ) ، وفيه : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 3 ) . « والأكثر حسدا » كان الصادق عليه السّلام يقول لشيعته : ما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرّة العين إلّا أن تبلغ نفسه ها هنا - وأومأ بيده إلى حلقه ( 4 ) « ولو أنّ السماوات والأرض كانتا على عبد رتقا ، ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منهما مخرجاً » عن أبي جعفر عليه السّلام : أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام : ما اعتصم بي أحد من عبادي دون أحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيتّه ، ثمّ تكيده السماوات والأرض ومن فيهنّ إلّا جعلت له المخرج ممّا ( من ) بينهنّ . وما اعتصم أحد من عبادي بأحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيتّه إلّا قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه ، وأسخت الأرض من تحته ، ولم ابال بأيّ واد هلك ( 5 ) . وورد : أنّ أصحاب الرقيم كانوا ثلاثة رجال ، لجؤوا إلى كهف من المطر فخرّت قطعة من الجبل و . طبقت عليهم ، ثمّ ذكر كلّ منهم ما فعله للهّ اتّقاء منه ،

هامش
( 1 ) الأغاني 17 : 73 .
( 2 ) الرعد : 42 .
( 3 ) فصّلت : 30 - 31 .
( 4 ) الكافي 3 : 131 ح 4 .
( 5 ) الكافي 2 : 63 ، كنز العمّال 3 : 101 .