تصيروا مع من عشتم معه في دنياه ( 1 ) . « واهرب بما » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : « واهرب منهم بما » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 3 ) . « خفتهم عليه » من دينك ليسلم ، قال الصادق عليه السّلام لجهم بن حميد : أما تغشى ( 4 ) سلطان هؤلاء قال : لا . قال : ولم قال : فرارا بديني . قال : وعزمت على ذلك قال : نعم . قال : الآن سلم لك دينك ( 5 ) . وفي ( عيون ابن قتيبة ) : طلب أبو قلابة للقضاء فلحق بالشام هربا ، فأقام حينا ثمّ قدم البصرة ، فقال له أيّوب : لو أنّك وليت القضاء ، وعدلت بين الناس رجوت لك في ذلك أجرا ، فقال له : إذا وقع السابح في البحر فكم عسى أن يسبح ( 6 ) وقال زياد : أي الناس أنعم قالوا : معاوية . قال : فأين ما يلقى من الناس قالوا : فأنت . قال : فأين ما ألقى من الثغور والخراج قالوا : فمن قال : شابّ له سداد من عيش ، وامرأة قد رضيها ورضيته ، لا يعرفنا ولا نعرفه ، فإن عرفنا وعرفناه ، أفسدنا عليه دينه ودنياه ( 7 ) . ومرّ طارق صاحب شرطة خالد القسري بابن شبرمة في موكبه ، فقال ابن شبرمة :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٧
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 109 .
( 2 ) نهج البلاغة 2 : 18 .
( 3 ) هكذا في شرح ابن أبي الحديد 8 : 252 ولكن في شرح ابن ميثم 3 : 145 « واهرب بما » أيضا .
( 4 ) غشيه يغشاه غشيانا : إذا جاءه . ( لسان العرب 10 : 77 ، مادة : غشي ) .
( 5 ) الكافي 5 : 108 ، تهذيب الأحكام 6 : 332 .
( 6 ) عيون الأخبار 2 : 373 .
( 7 ) عيون الأخبار 1 : 264 ، العقد الفريد 1 : 77 .