- يعني قبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إزالة سلطاني لم يكن لي بدّ من قتله فكيف هذا الرجل . « وخفتهم على دينك » حيث خالفتهم ليسلم لك . وفي ( الكافي ) عن الباقر عليه السّلام سئل عن أعمالهم ، فقال : لا ولا مدّة قلم ( 1 ) ، إنّ أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من دينه مثله ( 2 ) . وعن الصادق عليه السّلام : ما احبّ أنّي عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء ( 3 ) ، وإنّ لي ما بين لابيتها لا ولا مدّة بقلم ، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من النار ( نار ) حتّى يحكم اللّه تعالى بين العباد ( 4 ) . وعنه عليه السّلام : من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله ( 5 ) اللّه تعالى ، ومقته عليه ، ووكله إليه ، فإن غلب على شيء من دنياه نزع اللّه تعالى البركة منه ، ولم يأجره على شيء ينفقه منه في حجّ ولا عتق ولا برّ ( 6 ) . وفي ( العقد ) : عن مالك بن أنس قال : بعث المنصور إليّ وإلى ابن طاوس ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 295
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٥
هامش
( 1 ) قال العلّامة المجلسي رحمه اللهّ في مرآة العقول 19 : 63 ما لفظه : أي لا يجوز إعطاؤهم مدّة من السواد ولا يجوز أخذ المدّ منهم ، ولا يجوز إعمال مدّة قلم في ديوانهم . وقال الفيروزآبادي : المدّة - بالضّمّ - : اسم ما استمددت به من المداد على القلم .
( 2 ) الكافي 5 : 106 - 107 ، تهذيب الأحكام 6 : 331 .
( 3 ) الوكاء - بالكسر - : الذي يشدّ به رأس القربة . ( الصحاح 6 : 2528 ، مادة : وكى ) .
( 4 ) الكافي 5 : 107 ، تهذيب الأحكام 6 : 331 .
( 5 ) خمل ذكره وصوته خمولا : خفي وأخمله اللهّ تعالى ، فهو خامل ساقط لا نباهة له . ( القاموس المحيط 3 : 371 ، مادة : خمل ) .
( 6 ) الكافي 5 : 105 - 106 ، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 292 ، أمالي المفيد : 100 ، تهذيب الأحكام 6 : 303 .