تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

أما رجع عمّا أنكرتموه ، أما تاب على المنبر توبة جهر بها ولم يزل يلطف بهم حتّى سكنت فورتهم . ثمّ سأله أهل مصر أن يلقاه في عزل ابن أبي سرح ، وأهل الكوفة في عزل سعيد بن العاص ، وأهل البصرة في عزل ابن كريز ، ويعدل عمّا كان عليه من منكر الأفعال . فدخل عليه السّلام عليه ، ولم يزل به حتّى أعطاه ما أراد القوم ، وبذل لهم العهود والأيمان . فخرج عليّ عليه السّلام إليهم بما ضمنه له ، ولم يزل بهم حتّى تفرّقوا . فلمّا سار أهل مصر ببعض الطريق - إلى أن قال - : رأوا كتابا من عثمان إلى ابن أبي سرح : إذا أتاك كتابي فاضرب عنق عمرو بن بديل ، وعبد الرحمن البكري ( البلوي ) ، واقطع أيدي علقمة ، وكنانة ، وعروة وأرجلهم ، ثمّ دعهم يتشحّطون في دمائهم ، فإذا ماتوا فأوقفهم على جذوع النخيل ( النخل ) . فدخل عليّ عليه السّلام على عثمان وقال له : إنّك وسطتني أمرا بذلت الجهد فيه لك ، أمّا أنا فمعتز لك وشأنك وأصحابك . وخرج من عنده ودخل داره وأغلق عليه بابه ( 1 ) .

10 الخطبة ( 135 )

ومن كلام له عليه السّلام : يَا ابْنَ اللَّعِينِ الْأَبْتَرِ - وَالشَّجَرَةِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا وَلَا فَرْعَ - أَنْتَ تَكْفِينِي - فَوَ اللَّهِ مَا أَعَزَّ اللَّهُ مَنْ أَنْتَ ناَصرِهُُ - وَلَا قَامَ مَنْ أَنْتَ منُهْضِهُُ - اخْرُجْ عَنَّا أَبْعَدَ اللَّهُ نَوَاكَ ثُمَّ ابْلُغْ جَهْدَكَ - فَلَا أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ إِنْ أَبْقَيْتَ
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة المنوّرة 3 : 1126 ، و 4 : 1151 - 1161 ، الإمامة والسياسة 1 : 36 - 38 ، أنساب الأشراف ، الجمل للمفيد : 137 - 141 ، ونقله الشارح عن الجمل بتصرّف وتلخيص .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 260 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )