باستظهاره عليه السّلام ، وقالوا له : لو كنت معنا لم يقدر عثمان على إضرارنا . فبلغ ذلك إلى عثمان ، فشكاه عليه السّلام إلى الناس فقال له زيد بن ثابت : لو تأذن القى عليّا . فخرج هو والمغيرة بن الأخنس إليه عليه السّلام إلى آخر ما مرّ ( 1 ) . وتاريخ تأليف كتاب أعثم سنة ( 204 ) كما صرّح به مترجمه المتوفى ، وكلّ منهما عامّيّ ( 2 ) . قول المصنّف : « ومن كلام له عليه السّلام » اقتصر عليه في ( المصرية ) ( 3 ) ، مع أنهّ قال المصنّف بعده : « وقد وقعت مشاجرة بينه وبين عثمان ، فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان : أنا أكفيكه . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام للمغيرة » كما يشهد له نقل ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) مع اختلاف يسير ، واخترنا لفظ ما في ( ابن ميثم ) لكون نسخته بخطّ المصنّف .
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم الكوفي 1 : 16 ، تحقيق سهيل زكار ، دار الفكر ، بيروت .
( 2 ) قال ياقوت في معجم الأدباء 2 : 230 - 231 ما لفظه : « أحمد بن أعثم الكوفي أبو محمّد الاخباريّ المؤرّخ ، كان شيعيّا ، وهو عند أصحاب الحديث ضعيف ، وله كتاب التاريخ إلى آخر أيّام المقتدر ، ابتدأه بأيام المأمون ، ويوشك أن يكون ذيلا على الأوّل ، رأيت الكتابين » . وعدّ العلّامة المجلسي رحمه اللهّ في البحار 1 : 25 كتاب الفتوح من كتب تواريخ العامّة ، وقال : وتاريخ الفتوح للأعثم الكوفي وتاريخ الطبري و . . . وقال حاجي خليفة في كشف الظنون في ذيل عنوان فتوحات الشام : وصنّف فيها أبو محمّد أحمد بن أعثم الكوفيّ وترجمه أحمد بن محمّد المنوفيّ إلى الفارسية . وقال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الذريعة 3 : 221 : قال المنوفيّ في أوّل ترجمة « الفتوح » : « ذكر عندي كتاب الفتوح الذي ألّف سنة 204 » وهذا فيه غلط في تاريخ التأليف جزما ، فإنّ ياقوت المعاصر للمترجم ، لأنهّ توفي سنة 626 ، أخبر بأنهّ رأى الكتابين : الفتوح المنتهي إلى عصر الرشيد ، والتاريخ المنتهي فيه إلى أيّام المقتدر المقتول سنة 320 ، وهما لأحمد بن أعثم . فمؤلّف هذا التاريخ كيف يكون تأليف فتوحه سنة 204 فالظاهر أنّ المترجم بما أنهّ لم يظفر بتاريخ ابن أعثم وإنّما ظفر بفتوحه فقط المنتهي إلى حدود سنة 204 ، حسب ذلك تاريخ الفراغ لمؤلفّه وترجمه إلى الفارسية . . . .
( 3 ) نهج البلاغة 2 : 25 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 301 ، شرح ابن ميثم 3 : 163 .