تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

« المطر » كان انتظار الناس أيّام عثمان انتظار ناس أصابهم القحط لمطر يحييهم . ولمّا أخرج عثمان أبا ذرّ إلى الربذة ، وشيعّه أمير المؤمنين عليه السّلام والحسنان عليهما السلام ، قال له الحسين عليه السّلام : يا عماّه ، إنّ اللّه تعالى قادر على أن يغيّر ما ترى ، وهو كلّ يوم في شأن ( 1 ) . وفي ( تاريخ الثقفي ) : أنّ رجلا شهد الجمعة عند معاوية بالجابية لقي أبا الدرداء وصاحبا له في طريق ، فقال لهما : خبر كرهت أن أخبركما به ، فقال أبو الدرداء : لعلّ أبا ذرّ قد نفي . قال : نعم واللّه . فاسترجع أبو الدرداء وصاحبه قريبا من عشر مرّات ، ثمّ قال أبو الدرداء لصاحبه : . . . فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 2 ) كما قيل لأصحاب الناقة ( 3 ) . وفي ( سقيفة الجوهريّ ) : عن أبي كعب الحارثي - في خبر - أنهّ كان يجيء عند عثمان إذ جاء نفر فقالوا : إنهّ أبى أن يجيء . فغضب عثمان وقال : أبى أن يجيء اذهبوا فجيئوا به ، فإن أبى فجروّه جرّا . قال : فمكثت قليلا فجاءوا ومعهم رجل آدم طوال أصلع ، في مقدّم رأسه شعرات ، وفي قفاه شعرات ، فقلت : من هذا قالوا : عمّار . فقال له عثمان : أنت الذي تأتيك رسلنا فتأبى أن تجيء فكلمّه بشيء لم أدر ما هو - إلى أن قال - : فتبعت عثمان حتّى دخل المسجد ، فإذا عمّار جالس إلى سارية ، وحوله نفر من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبكون ، فقال عثمان : يا وثّاب عليّ بالشرط . فجاءوا ، فقال : فرّقوا بين هؤلاء .

هامش
( 1 ) السقيفة وفدك 76 - 77 ، شرح ابن أبي الحديد 8 : 253 - 254 .
( 2 ) من الآية 27 في سورة القمر .
( 3 ) نقله عنه ، العلّامة المجلسي رضي اللهّ عنه في بحار الأنوار 8 : 337 ط الكمباني .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 245 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )