تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

معلومة ، حيث إنّ كتب المفيد طرزها غير طرزه . وخبر ( الاختصاص ) غير صحيح ، حيث تضمّن قتل محمّد بن أبي بكر قبل الأشتر ، وهو خلاف الواقع ( 1 ) . قوله عليه السّلام : « من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين » روى الكنجيّ الشافعيّ بإسناده عن ابن عبّاس قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أنزل اللّه تعالى آية فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا وعليّ رأسها وأميرها ( 2 ) « إلى القوم الذين غضبوا للهّ » مدحه عليه السّلام أهل مصر مع كونهم قتلة عثمان بأنّهم غضبوا للهّ ، دالّ على كون قتل عثمان عملا مرضيّا عند اللّه تعالى فضلا عن إباحته . وفي ( الطبريّ ) : ذكر في سبب مسير المصريين إلى عثمان ، ونزولهم ذا خشب أمور كثيرة ، ومنها ما أعرضت عن ذكره كراهة منّي ذكره ، لبشاعته ( 3 ) . وقال أيضا : قد ذكرنا كثيرا من الأمور التي ذكر قاتلوه أنّهم جعلوها ذريعة إلى قتله ، فأعرضنا عن ذكر كثير منها ، لعلل دعت إلى الإعراض عنها ( 4 ) . قلت : العجب من الرجل يستقصي روايات السريّ عن شعيب ، عن سيف مع أنّ أكثرها مفتعلة قطعا ، ويترك كثيرا من روايات المدائنيّ والواقدي وغيرهما ممّن اتّفق على جلاله وصحّة رواياته . وقال ابن أبي الحديد : هذا الفصل من كلامه يشكل عليّ تأويله ، لأنّ أهل مصر هم الذين قتلوا عثمان ، وإذا شهد أمير المؤمنين عليه السّلام أنّهم غضبوا للهّ

هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ في تاريخ قتلهما - رضوان اللهّ عليهما - اختلافا ولا يسمح المقام ذكر ذلك . انظر تاريخ اليعقوبي 2 : 194 ، تاريخ الطبري 5 : 94 ، سنة 38 ، مروج الذهب 2 : 420 ، أسد الغابة 4 : 324 ، الإصابة 3 : 482 ، الأعلام 5 : 259 و 6 : 219 - 220 .
( 2 ) كفاية الطالب : 139 - 140 ، نظم درر السمطين : 89 .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 356 ، سنة 35 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 365 ، سنة 35 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 211 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )