نعثل نعثل وكادت ترجم ( 1 ) . وفي ( الطبري ) : كان قتل معه عبداه نجيح وصبيح ، فجرّا بأرجلهما فرمي بهما على البلاط ، فأكلتهما الكلاب ، ولم يغسل عثمان ولا غلاماه ، ولمّا وضع ليصلّى عليه ، جاء نفر من الأنصار يمنعونهم الصلاة عليه ( 2 ) . وفي ( صفين نصر بن مزاحم ) : سأل معاوية النعمان بن بشير أن يخرج إلى قيس بن سعد بن عبادة ، فيعاتبه ويسأله السلم . فخرج النعمان حتّى وقف بين الصفين فقال : يا قيس ، أنا النعمان بن بشير . فقال قيس : هيه يا بن بشير ، فما حاجتك فقال : ألستم معشر الأنصار تعلمون أنّكم أخطأتم في خذل عثمان يوم الدار ، وقتلتم أنصاره يوم الجمل ، وأقحمتم خيولكم على أهل الشام بصفين فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليّا لكانت واحدة بواحدة ، ولكنّكم خذلتم حقّا ، ونصرتم باطلا ، ثمّ لم ترضوا أن تكونوا كالناس حتّى أعلمتم في الحرب ودعوتم إلى البراز ، ثمّ لم ينزل بعليّ أمر قطّ إلّا هوّنتم عليه المصيبة ، ووعدتموه الظفر . وقد أخذت الحرب منّا ومنكم ما قد رأيتم ، فاتقوا اللّه في البقيّة . فضحك قيس ثمّ قال : ما كنت أراك يا نعمان تجترى ء على هذه المقالة ، لكن لا ينصح أخاه من غشّ نفسه ، وأنت واللّه الغاشّ الضالّ المضالّ ، أما ذكرك عثمان فإن كانت الأخبار تكفيك فخذها منّي ، واحدة قتل عثمان من لست خيرا منه ، وخذله من هو خير منك . . . ( 3 ) . وكيف لم يكن مباح الدم وشهد حجر بن عديّ وأصحابه الذين قالوا : لو
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٦
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) المصدر نفسه 4 : 413 - 415 ، سنة 35 ، ونقله الشارح بتصرّف وتقديم وتأخير .
( 3 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 448 - 449 .