تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) لمّا اخبر عمرو بن العاص وهو بفلسطين ، أنّ عثمان قد قتل ، وأنّ الناس بايعوا عليّا عليه السّلام قال : فما فعل عليّ في قتلة عثمان قيل له : دخل عليه الوليد بن عقبة ، فسأله عن قتله ، فقال : ما أمرت ولا نهيت ، ولا سرّني ولا ساءني . قال : فما فعل بقتلته فقيل له : آواهم . فقال عمرو : خلط واللّه أبو الحسن . ثمّ كتب عمرو إلى سعد بن أبي وقّاص يسأله عن قتل عثمان ، ومن قتله فكتب إليه سعد : انّك سألتني عن قتل عثمان ، وإنّي أخبرك أنهّ قتل بسيف سلتّه عائشة ، وصقله طلحة ، وسمهّ ابن أبي طالب وسكت الزبير بلسانه وأشار بيده ، وأمسكنا نحن ، ولو شئنا دفعنا عنه ( 1 ) . وفي ( العقد ) : قال العتبي : قال رجل من بني ليث : لقيت سعدا ، فقلت له : من قتل عثمان قال : سيف سلتّه عائشة ، وشحذه طلحة ، وسمهّ عليّ ( 2 ) . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) : قال أبو ثور : كنت فيمن حاصر عثمان ، فكنت آخذ سلاحي وأضعه ، وعليّ عليه السّلام ينظر إليّ لا يأمرني ولا ينهاني ، فلمّا كانت البيعة له ، خرجت في أثره ( 3 ) . وفي ( صفّين نصر ) : طلب معاوية من عبيد اللّه بن عمر أن يشهد على عليّ عليه السّلام بقتل عثمان ، فقام وقال :

ولكنهّ قد قرّب القوم جهده * ودبّوا حواليه دبيب العقارب فما قال أحسنتم ولا قد أسأتم * وأطرق إطراق الشجاع المواثب ( 4 )
وفي ( العقد ) عن قيس بن رافع قال : قال زيد بن ثابت : رأيت عليّا
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 : 47 - 48 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) العقد الفريد 5 : 46 .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 46 - 47 .
( 4 ) وقعة صفين : 82 - 84 ، شرح ابن أبي الحديد 3 : 100 - 101 ، ونقله الشارح بتلخيص .