تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وقد كان فيها للزبير عجاجة * وصاحبه الأدنى أشاب النواصيا فأمّا عليّ فاستغاث ببيته * فلا آمر فيها ولم يك ناهيا

فقال له جرير : يا بن أخي ، من أنت قال : أنا غلام من قريش ، وأصلي من ثقيف ، أنا ابن المغيرة بن الأخنس ، قتل أبي مع عثمان يوم الدار . فعجب جرير من قوله ، وكتب بشعره إلى عليّ عليه السّلام ، فقال عليّ عليه السّلام : واللّه ما أخطأ الغلام شيئا ( 1 ) . وفي ( العقد الفريد ) : قال حسّان بن ثابت لعليّ : إنّك تقول : ما قتلت عثمان ولكن خذلته ، ولم آمر به ولكن لم أنه عنه . فالخاذل شريك القاتل ، والساكت شريك القاتل . وأخذ معنى كلام حسّان ، كعب بن جعيل التغلبي - وكان مع معاوية في صفّين - فقال :

وما في عليّ لمستحدث * مقام سوى عصمة المحدثينا وإيثاره لأهالي الذنوب * ورفع القصاص عن القاتلينا إذا سيل عنه زوى وجهه * وعمّى الجواب على السائلينا

( 2 ) فليس براض ولا ساخط * ولا في النهاة ولا الآمرينا ولا هو ساء ولا سرهّ * ولا بدّ من بعض ذا أن يكونا ( 3 ) .

هامش
( 1 ) وقعة صفين : 54 - 55 ، شرح ابن أبي الحديد 3 : 86 - 87 .
( 2 ) روى وجهه : صرفه ونحاّه . ( لسان العرب 6 : 119 ، مادة : زوى ) .
( 3 ) العقد الفريد 5 : 47 والبيت الآخر فيه هكذا :ولا هو ساه ولا سرهّ * ولا آمن بعض ذا أن يكونا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 188 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )