لئن ولّيتها لأردّنّك إلى ربّك الأوّل » ( 1 ) . والأصل في ترتيب وجوهه معاوية بن أبي سفيان ، فإذا كان معاوية هو الحاكم يوم الجزاء يثني على ابن أبي الحديد أحسن الثناء
5
الخطبة ( 30 ) ومن كلام له عليه السّلام في معنى قتل عثمان : لَوْ أَمَرْتُ بِهِ لَكُنْتُ قَاتِلًا - أَوْ نَهَيْتُ عنَهُْ لَكُنْتُ نَاصِراً - غَيْرَ أَنَّ مَنْ نصَرَهَُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ خذَلَهَُ مَنْ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ - وَمَنْ خذَلَهَُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ نصَرَهَُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - وَأَنَا جَامِعٌ لَكُمْ أمَرْهَُ اسْتَأْثَرَ فَأَسَاءَ الْأَثَرَةَ - وَجَزِعْتُمْ فَأَسَأْتُمُ الْجَزَعَ - وَللِهَِّ حُكْمٌ وَاقِعٌ فِي الْمُسْتَأْثِرِ وَالْجَازِعِ أقول : رواه ( رسائل الكليني ) جزء كتاب كتبه عليه السّلام ليقرأ على الناس لمّا سألوه عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان بعد فتح معاوية لمصر ، وقتل محمّد بن أبي بكر ، رواه مع زيادات ، وهذا نصهّ : وأمّا أمر عثمان ، فكأنهّ علم من القرون الأولى عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ( 2 ) . خذله أهل بدر ، وقتله أهل مصر . واللّه ما أمرت ولا نهيت ولو أنّني أمرت كنت قاتلا ، ولو أنّي نهيت كنت ناصرا ، وكان الأمر لا ينفع فيه العيان ولا يشفى منه الخبر ، غير أنّ من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، ولا يستطيع من خذله أن يقول : نصره من هو خير منّي ، وأنا جامع أمره : استأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم