تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

كالمعتذر : إنّي كنت في بعض شأني ، فلما سمعته يعتذر إليه يئست من أن يأخذ لي بحقّي منه ، وخرج الزبير ، فقال عمر : إنهّ الزّبير وآثاره ما تعلم ( 1 ) . « فان اللّه تعالى يسائلكم معشر عباده عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة » وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ( 2 ) ، وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً ( 3 ) ، يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ . فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يرَهَُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يرَهَُ ( 4 ) . « والظاهرة والمستورة » قال لقمان لابنه : يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللّهُ إِنَّ اللّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 5 ) ، يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ( 6 ) وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فإَنِهَُّ آثِمٌ قلَبْهُُ ( 7 ) ، إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عنَهُْ مَسْؤُلًا ( 8 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام : كان في بني إسرائيل قاض كان يقضي بالحق فيهم ، فلما حضره الموت قال لامرأته : إذا أنا متّ فاغسليني وكفّنيني وضعيني على سريري وغطّي وجهي ، فإنّك لا ترين سوء ، فلمّا مات فعلت ذلك ، ثم مكثت بذلك حينا ، ثم إنّها كشفت عن وجهه لتنظر إليه ، فإذا هي بدودة

هامش
( 1 ) رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 121 : 45 - 46 ، بتصرّف .
( 2 ) القمر : 53 .
( 3 ) الكهف : 49 .
( 4 ) الزلزلة : 6 .
( 5 ) لقمان : 16 .
( 6 ) غافر : 19 .
( 7 ) البقرة : 283 .
( 8 ) الاسراء : 36 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 15 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )