تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

وسنّة وأن معاوية كان ينظر فيه ويتعجّب منه وقال لجلسائه : نقول للناس : إنهّ كان من كتب أبي بكر ، وأنه عليه السّلام تأسف على وصول ذلك الكتاب إلى معاوية . والظاهر عدم نقل ذلك الكتاب لنا لأن المفهوم من الخبر الثاني أنهّ كان مشحونا من سنن لا يعرفها الناس ، والكتاب الواصل ليس فيه إلّا مختصر من الوضوء والصلاة . قول المصنف ( ومن عهد له عليه السّلام إلى محمد بن أبي بكر ) زادهم ( ابن ميثم ) ( 1 ) و ( الخطية ) « رحمه اللّه » و ( ابن أبي الحديد ) ( 2 ) « رضي اللّه عنه » . ( حين قلدّه مصر ) جميع ما نقله المصنف لم يكن حين التقليد بل حينه وبعده كما عرفت من روايات غارات الثقفي ، قلدّه بعد قيس بن سعد بن عبادة . قوله عليه السّلام « واخفض لهم جناحك » خفض الجناح كناية عن التواضع ويعبّر عنه بالفارسية « بشكسته بالي » والأصل فيه قوله تعالى لنبيه : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) . في ( تاريخ بغداد ) : كان موسى بن إسحاق القاضي لا يرى متبسّما قطّ ، فقالت له امرأة : أيّها القاضي لا يحلّ لك أن تحكم بين الناس ، فإنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا يحل للقاضي أن يحكم بين اثنين وهو غضبان » فتبسّم ( 4 ) . « وألن لهم جانبك » قال تعالى لنبيه : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ( 5 ) . « وابسط لهم وجهك » قال لقمان لابنه : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ وَلا تَمْشِ

هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 4 : 419 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 163 .
( 3 ) الشعراء : 215 .
( 4 ) تاريخ بغداد 13 : 53 .
( 5 ) آل عمران : 159 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 13 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )