تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

عمّار ، وقال : ويلي على ابن السوداء أما لقد كنت به عليما ( 1 ) . وفي ابن أبي الحديد في موضع آخر : قرئ كتاب ( الاستيعاب ) على شيخنا عبد الوهّاب بن سكينة المحدّث وأنا حاضر ، فلمّا انتهى القارئ إلى خبر حضور حجر والأشتر في تجهيز أبي ذرّ ، قال أستاذي عمر بن عبد اللّه الدبّاس : لتقل الشيعة بعد هذا ما شاءت ، فما قال المرتضى والمفيد إلّا بعض ما كان حجر والأشتر يعتقدانه في عثمان ومن تقدمّه ، فأشار الشيخ إليه بالسكوت ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) في أبي ذؤيب وخروجه في غزوة إفريقية : وكان مروان قد صفق ( 3 ) على الخمس بخمسمائة ألف ، فوضعها عنه عثمان ، فكان ذلك ممّا تكلّم فيه بسببه . فقال عبد الرحمن بن حنبل بن مليل - وهو أخو صفوان بن اميّة - لعثمان :

دعوت الطريد ( 4 ) فأدنيته * خلافا لسنّة من قد مضى وأعطيت مروان خمس العبا * د ظلما لهم وحميت الحمى ومالا أتاك به الأشعري * من الفيء أعطيته من دنا

قال : المراد بالمال الذي أتى به الأشعري ، المال الذي قدم به أبو موسى الأشعري من العراق على عثمان ، فأعطى عبد اللّه بن أسيد بن أبي العاص ( العيص ) منه مائة ألف درهم ، وقيل : ثلاثمائة ألف درهم ، فأنكر الناس ذلك ( 5 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 170 - 171 ، ونقله الشارح بتصرّف .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 101 - 105 .
( 3 ) يقال : صفقت له بالبيع والبيعة صفقا ، أي : ضربت يدي على يده . ( الصحاح 4 : 1507 ، مادة : صفق ) .
( 4 ) هو الحكم بن أبي العاص بن أميّة أبو مروان بن الحكم وعمّ عثمان بن عفّان . وهو طريد رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم نفاه من المدينة إلى الطائف ، ولم يزل بها إلى أن ولي عثمان فردهّ إلى المدينة وأعطاه مائة ألف درهم . انظر الطبقات الكبرى 5 : 447 ، الاستيعاب 1 : 317 - 319 ، أسد الغابة 2 : 33 - 35 ، الإصابة 1 : 345 - 346 .
( 5 ) الأغاني 6 : 268 - 269 .