لا تجلدنهّ مائة سوط إلّا أن يكون زانيا . قال : واللّه لأحرمنهّ عطاءه . قال : اللّه يرزقه ( 1 ) . وفي ( العقد ) : نظر ثابت بن عبد اللّه بن الزبير إلى أهل الشام فقال : إنّي لأبغض هذه الوجوه . فقال له سعيد بن عمرو بن عثمان : تبغضهم لأنّهم قتلوا أباك قال : صدقت ، ولكنّ المهاجرين والأنصار قتلوا أباك ( 2 ) . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) في حصار عثمان : فقام الأشتر وقال لطلحة : تبعثون إلينا وجاءنا رسولكم بكتابكم ، وها هو ذا ، وأخرج كتابا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من المهاجرين الأوّلين وبقيّة الشورى ، إلى من بمصر من الصحابة والتابعين ، أمّا بعد ، أن تعالوا إلينا ، وتداركوا خلافة رسول اللّه قبل أن يسلبها أهلها ، فإنّ كتاب اللّه قد بدّل ، وسنّة رسوله قد غيّرت ، وأحكام الخليفتين قد بدّلت ، فننشد اللّه من قرأ كتابنا من بقيّة أصحاب الرسول والتابعين بإحسان ، إلّا أقبل إلينا ، وأخذ الحقّ لنا ، وأعطاناه ، فأقبلوا إلينا إن كنتم تؤمنون باللهّ واليوم الآخر ، وأقيموا الحقّ على المنهاج الواضح ، الذي فارقتم عليه نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفارقكم عليه الخلفاء . غلبنا على حقّنا ، واستولي على فيئنا ، وحيل بيننا وبين أمرنا ، وكانت الخلافة بعد نبيّنا خلافة نبوّة ورحمة ، وهي اليوم ملكا عضوضا ، من غلب على شيء أكله . فبكى طلحة ، فقال الأشتر : لمّا حضرنا أقبلتم تعصرون أعينكم ، واللّه لا نفارقه حتّى نقتله - إلى أن قال - : وذكروا أنّ أهل مصر جاءوا يشكون عاملهم ابن أبي سرح ، فكتب إليه عثمان يتهددّه ، فأبى ابن أبي سرح أن يقبل ما نهاه عنه عثمان ، وضرب بعض من أتاه به من قبل عثمان من أهل مصر حتّى قتله ، فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨١
هامش
( 1 ) العقد الفريد 5 : 56 .
( 2 ) العقد الفريد 4 : 110 .