تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

عليكم ، ولا تتولّوا مجرمين ( 1 ) . وفيه : ذكروا أنهّ اجتمع ناس من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف عثمان من سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسنّة صاحبيه ، وما كان من هبته خمس إفريقيّة لمروان وفيه حقّ اللّه ورسوله ، ومنهم ذوو القربى واليتامى والمساكين ، وما كان من تطاوله في البنيان حتّى عدّوا سبع دور بناها بالمدينة : دارا لنائلة ، ودارا لعائشة ابنته ، وغيرهما من أهله وبناته ، وبناء ( بنيان ) مروان القصور بذي خشب ، وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب للهّ ولرسوله ، وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمهّ من بني اميّة ، أحداث وغلمة لا صحبة لهم من الرسول ، ولا تجربة لهم بالأمور ، وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة إذ صلّى بهم الصبح - وهو أمير عليها - سكران أربع ركعات ، ثمّ قال لهم : إن شئتم أن أزيدكم ركعة ( صلاة ) زدتكم ، وتعطيله إقامة الحدّ عليه ، وتأخيره ذلك عنه ، وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم ، واستغنى برأيه عن رأيهم ، وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة ، وما كان من إدراره القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ لا يغزون بولا يذبّون ، وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط ، وإنهّ أوّل من ضرب بالسياط ظهور الناس ، وإنّما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرّة والخيزران . ثمّ تعاهد القوم ليدفعنّ الكتاب في يد عثمان ، وكان ممّن حضر الكتاب عمّار والمقداد ، وكانوا عشرة ، فلمّا خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان والكتاب في يد عمّار جعلوا يتسلّلون عن عمّار ، حتّى بقي وحده ، فمضى حتّى جاء دار عثمان ، فاستأذن عليه ، فأذن له ، فدخل عليه وعنده مروان وأهله من

هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 152 - 153 .